تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
لهذه المسئلة ، ومن تعرّض لها واعتقد بوجوب الخمس فيها لم ينقل لها دليلا ، كما صرّح بذلك في المدارك والحدائق . مع أن القائلين بوجوب التخميس اختلفوا في كونه من مصاديق الكنز أو الأرباح ، مع تصريح جمع منهم بكونه من باب الاحتياط مع امكان دعوى القول بان صحيحة عبد الله بن جعفر تدل على عدم وجوب الخمس لان الإمام عليه السلام في مقام البيان حيث أنّه بيّن وجوب التعريف أوّلا ثمّ صيرورة المال ملكا له بعد عدم المعرفة ، فقال عليه السلام : « فالشيء لك رزقك الله إياه » « 1 » ، فلو كان عليه الخمس لكان على الإمام عليه السلام بيانه لاستلزام الحكم بالتملّك من دون التقييد باخراج‌الخمس . وأمّا الأمر الثاني : اعني وجوب تعريف البايع ، فيدلّ عليه ما رواه عبد الله بن جعفر « 2 » ، مضافا إلى كونه مطابقا للاعتبار لوجوب ردّ مال الغير اليه والتعريف للمال والفحص عن المالك . أمّا الأمر الثالث : أعني تملكه للمال بعد عدم معرفة المالك فمقتضى القاعدة عدم جواز التصرف فيه ووجوب التصدق به لكونه من مجهول المالك ولكن دلت الصحيحة على التملك فهي تكون مخصصة لما دلّت على التصدّق في مجهول المالك . امّا الأمر الرابع : أعني اعتبار النصاب وعدمه على القول بالتخميس فليس فيكلام من اختار التخميس اثر من اعتبار النصاب بل بعض منهم صرّح بعدم اعتباره كمافي كلام صاحب العروة والسيد الماتن ( رحمة الله عليهما ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 باب 9 من أبواب اللقطة حديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 17 باب 9 من أبواب اللقطة حديث 1 .