بل يلحق به أيضا على الأحوط ما يوجد في جوف السمكة ، بل لا تعريف فيه للبائع الّا في فرض نادر ، بل الأحوط إلحاق غير السمكة والدابّة من الحيوان بهما ( 1 ) .
شرح
وقد استشكل عليه بأنّه ان كان وجوب الخمس فيه لكونه من مصاديق الكنز فلا بدّ من اعتبار النصاب فيه كما في الكنز ، وان لم يكن من مصاديق الكنز فلا وجه لوجوب الخمس فيه . فالقول بوجوب الخمس فيه باعتبار الحاقه بالكنز عجيب وعدم اعتبار النصاب فيه المعتبر في الكنز أعجب .
وقيل في الجواب : ان اعتبار النصاب يختص بما ورد فيه النص كالكنز والمعدن ونحوهما وأمّا غيرهما فلا دليل على اعتباره . ووجوب الخمس فيه لكونه فائدة مطلقة .
وفيه ما لا يخفى حيث أنّه خلاف الفرض لأنّ الخمس فيه لإلحاقه بالكنز .
أمّا الأمر الخامس : أعني استثناء مؤونة السنة فالظاهر عدم اعتباره لاختصاصه بأرباح المكاسب . نعم لو قيل أنّ المستفاد من أدلّة استثناء المؤنة عموميتها لجميع المنافع والفوائد الّا ما خرج بالدليل كالمعدن والكنز فيعتبر فيه أيضا ولكن هذا بناء على كون التخميس فيه من باب مطلق الفائدة مع إنّ ظاهر كلام من أوجب فيه الخمس كونه من الكنز .
( 1 ) في إلحاق ما يوجد في جوف السمكة بالكنز إشكال ؛ لعدم الدليل ولعدم صدق الكنز عليه حتى تشمله أدلّة الكنز ، هذا بالنسبة إلى وجوب الخمس .
وأمّا بالنسبة إلى وجوب التعريف فهو أيضا لا دليل عليه الّا فيما فرض ما يوجد في جوفها ملكا للبايع أو غيره كما إذا فرض ما وجد في جوفها كان ملكا للبايع أو لغيره فوقع في البحر فابتلعتها فاصطادها البائع ولكن لا يعلم بما في جوفها ففي مثل هذا الفرض وان كان نادرا الّا أنّ الحكم فيه وجوب التعريف ، لكن الغالب ليس كذلك فلا دليل على وجوب التعريف .