تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
- وفي كشف الغطاء : « وما وجد في بطن حيوان ملك بالصيد كظبي أو حمار وحش أو سمكة أو نحوها فهو لواجده كان عليه أثر الاسلام أو لا ، ولا حاجة إلى تعريف صاحبه والأحوط اعطاء الخمس ، وان كان مملوكا بالسابق ولو كان أصله مباحا عرفه الملاك السابقين وقبل دعواهم إذا ادّعوه وان لم يعرفوه فهو له سواء كان عليه أثر الاسلام أو لا والأحوط اجراء حكم اللقطة في القسم الأول . . . إلى أن قال والظاهر تخصيص الحكم بالنقدين وغيره يتبع حكم اللقطة » « 1 » انتهى . فاحتاط ( ره ) فيما يملك بالصيد باعطاء الخمس وأعرض عنه في ذيل كلامه فاحتاط باجراء حكم اللقطة وذلك لعدم صدق الكنز عليه بل هو من مصاديق مجهول المالك وعدم شمول صحيحة عبد الله بن جعفر « 2 » له لاختصاصها بما يوجد في بطن حيوان اشتراه من مالكه . واما في القسم الثاني اعني ما يوجد في بطن حيوان مسبوق باليد فلم يصرّح بوجوب التخميس ، بل قال : عرفه المالك فأن ادّعوه فهو لهم والا فهو له . ولأجل ذلك انكر ابن إدريس ( ره ) في السرائر كونه من مصاديق الكنز ، وان أوجب فيه الخمس من باب الغنائم والفوائد فقال : « التخميس بعد استثناء مؤونة السنة » « 3 » . والصحيح أن يقال عدم اسراء حكم الكنز اليه لعدم الصدق كما هو مقتضى الأصل . نعم لو دلّ دليل على ثبوته فمتبع والمفروض فقدانه ، وأمّا القول بوجود الاجماع فبطلانه معلوم لمن نظر في كلمات القوم ، فأنّ بعض الأصحاب لم يتعرّضوا
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : كتاب الخمس ص 360 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 باب 9 من كتاب اللقطة حديث 1 . ( 3 ) السرائر ج 2 كتاب اللقطة ص 106 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 65 | الشيخ عبد النبي النمازي