ويلحق بالكنز على الأحوط ما يوجد في جوف الدابة المشتراة مثلا فيجب فيه بعد عدم معرفة البائع ولا يعتبر فيه بلوغ النصاب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع البحث في أمور خمسة :
الأول : اسراء حكم الكنز على ما يوجد في جوف الدابة وعدمه .
الثاني : وجوب تعريف البايع وعدمه ودليل وجوبه ومورده .
الثالث : تملك المشتري للمال بعد عدم معرفة المالك .
الرابع : اعتبار النصاب وعدمه .
الخامس : استثناء مؤونة السنة وعدمه .
أمّا الأول : فمقتضى الأصل عدم وجوب الخمس فيه لعدم دخوله تحت عنوان الكنز ولا ساير متعلقات الخمس . نعم يظهر من بعض الأصحاب وجوب الخمس فيه :
ففي المدارك : « وأما وجوب الخمس في هذا الموجود ، فقد قطع به الأصحاب ولم ينقلوا عليه دليلا وظاهرهم اندراجه في مفهوم الكنز ، وهو بعيد نعم يمكن دخوله في قسم الأرباح » « 1 » .
وفي الحدائق نقل عن جملة من الأصحاب وجوب الخمس ، ثم قال : « انهم لم ينقلوا في المقام دليلا غير رواية عبد الله بن جعفر وهي لا تدلّ على وجوب الخمس وكأنهم بنوا على أنه من قبيل الكنوز وهو بعيد ، فانّ الكنز لغة هو المال المدفون في الأرض ، نعم يمكن دخوله في صنف الأرباح فوجوب الخمس لذلك » « 2 » .
وفي كفاية الأحكام : « قالوا ويجب فيه الخمس ولا أعرف حجّة عليه » « 3 » .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 5 كتاب الخمس ص 373 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 12 كتاب الخمس ص 339 - 338 .
( 3 ) كفاية الأحكام : كتاب الخمس ص 43 .