نعم لو وجده في أرض مملوكة له بابتياع ونحوه عرفه المالك قبله مع احتمال كونه له ، وان لم يعرفه عرفه السابق إلى أن ينتهي إلى من لا يعرفه أو لا يحتمل انه له فيكون له وعليه الخمس ( 1 ) إذا بلغ عشرين دينارا في الذهب ومأتي درهم في الفضة ، وبأيهما كان في غيرها
شرح
وتلك السيرة تدلّ على وجود إذن من الشرع والوجه في ذلك إنّ ما يوجد ويستكشف من بطن الأرض أو الجبال أو غيرها ، ونعلم أنّه يتعلق بعهد قديم قد خرج عن ملك مالكه وأولاده بالموت ولم يعرف له وارثا ، فيكون ذلك ملكا للإمام ( ع ) ، وقد أذن ( ع ) وأباحه لشيعته من غير فرق بين أن يكون الكنز في بلاد الحرب أو الاسلام أو عليه أثر الاسلام أو لم يكن .
ففي جميع الصور يكون ملكا لواجده وعليه الخمس .
( 1 ) الكنز المكشوف في الأرض المملوكة للواجد تارة تكون القرائن الدالّة على أنه مدفون من عهد عتيق ، بحيث لا يحتمل أصلا أن يكون من الأزمنة الأخيرة ومالكه أو وارثه حيا ، فهذا حكمه حكم الكنز في أرض الموات ، ويشمله إطلاق أدلّة الكنز من الكتاب والسنّة ، ويكون للواجد وعليه الخمس .
وتارة ليس فيه القرائن الدالّة على أنه من الأزمنة البعيدة بل فيه قرائن تدل على أنه مدفون جديدا ، فحينئذ بمقتضى مذاق الشرع من وجوب الاحتياط في أموال الناس يجب التحقيق عن معرفة صاحب الكنز وردّه إليه ، بل لو كان فيه القرينة تدل على أنه من الأزمنة البعيدة ولكن يحتمل كونه للبايع أو من قبله يجب عليه التعريف للبايع ومن قبله إلى أن ينتهي إلى من لا يعرفه أو لا يحتمل كونه له ، فيكون له وعليه الخمس ان بلغ النصاب .