تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
- الصادق عليه السلام قال : « سألته عن الدار يوجد فيها الورق فقال عليه السلام : ان كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم وان كانت خربة قد جلى عنها أهلها فالذي وجد المال أحقّ به » « 1 » . ثمّ أضاف إلى هذه الأدلّة ما استدلّ به صاحب المدارك ( ره ) من التمسك بأصالة الإباحة ، حيث قال : « إنّ الأصل في الأشياء الإباحة والتصرف في مال الغير انما يحرم إذا ثبت كون المال لمحترم أو تعلّق به نهي خصوصا أو عموما ، والكل منتف في المقام . . . » « 2 » . أقول : إطلاق الآية وروايات الكنز وقوة اطلاقها في الدلالة على ملكية الكنز للواجد يكفينا عن التمسك بالصحيحين والأصل ، مضافا إلى إنّ الاستدلال بالصحيحين والأصل أجنبي عن المقام ، أما الصحيحان فلأنّ موضوعهما اللقطة ، فانّ الراوي سأل عن الورق الذي وجده في دار فأجاب ( ع ) : ان كانت الدار معمورة فهو لأهلها وان كانت خربة جلى عنها أهلها فالواجد أحق به . والورق هي الدراهم ، وفي العرف لا يطلق الكنز على مقدار من الدراهم فالورق ليس هو الكنز انما حملوا الورق على الكنز فرارا من محذور وهو انّ الورق الموجود في الدار إذا لم يكن كنزا مذخورا تحت الأرض لا معرف له ليعرف إذ لا علاقة له فإنه سكة من درهم أو دينار كسائر المسكوكات فلا يمكن تعريفه وحيث إنّ علاقة له فإنه سكة من درهم أو دينار كسائر المسكوكات فلا يمكن تعريفه وحيث إنّ المعصوم ( ع ) أمر بالتعريف يظهر انه كان كنزا قابلا للتعريف . ولكن يرد عليه إنّ أمر الإمام ( ع ) لا يدلّ على أنه الكنز ، ولا ينحصر التعريف بالكنز لاحتمال كون الدراهم في كيس خاصّ أو لها علامة يمكن تعريفها ، وأمّا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ، ب 5 من كتاب اللقطة ح 2 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 28 .