تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
فيها الخمس فأجاب المعصوم عليه السلام بأن ما يجب فيه الزكاة يجب في مثله من الكنز الخمس ، ومن المعلوم إنّ الزكاة تجب في النقدين ، فعليه يجب الخمس في الكنز إذا كان من النقدين ، وأما غيرهما فيجب فيه الخمس بعنوان الفائدة لا بعنوان الكنز . أقول : يرد عليه إنّ السؤال ليس عن نوع الكنز وجنسه ، بل عن حدّه ومقداره الذي لو بلغه يجب فيه الخمس حيث إنه لما كان تعلق الخمس ووجوبه على الكنز مسلما عند السائل فسأل عن مقداره الذي لو بلغه يجب فيه الخمس فأجاب عليه السلام بأنّ نصابه نصاب الزكاة فهذا الخبر في الحقيقة يكون مكملا ومتمّما للروايات الدالّة على وجوب الخمس في الكنز وبيانا لنصابه وليس تقييدا لاطلاقها ومخرجا لغير النقدين ولو كان السؤال عن الجنس لقال عليه السلام في الجواب « ما تجب فيه » فيكون المعنى « ما تجب الزكاة فيه ففيه الخمس » ولكنّه عليه السلام أضاف كلمة المثل في الجواب فيكون المعنى إنّ المقدار الذي يجب فيه الزكاة يجب فيه الخمس في الكنز . ويؤيّده التعبير بذلك في المعدن بيان المقدار ، حيث قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عما أخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء ؟ قال عليه السلام : ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا » « 1 » . ويؤيده أيضا ما رواه المفيدرحمه الله‌مرسلا في المقنعة قال : « سئل الرضا عليه السلام من مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس ، فقال عليه السلام : ما يجب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 4 من أبواب ما يجب فيه خمس ص 344 ح 1 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 57 | الشيخ عبد النبي النمازي