تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
فإذا لم يعرف صاحب سواء كان في بلاد الكفّار أو في الأرض الموت أو الخربة من بلاد الاسلام سواء كان عليه أثر الاسلام أم لا ( 1 ) ففي جميع هذه الصور
شرح
فيه » « 1 » . فهذه المرسلة لا تخلو من حالتين اما انها تكون خبرا مستقلا فيكون أصرح دلالة بالنسبة إلى إرادة الكمية واما يكون نفس الصحيحة ، وان الاختلاف نشأ من أجل النقل بالمعنى وفهم الراوي واجتهاد ، وعلى التقدير الثاني يكون المطلوب أيضا حاصلا لأن فهم الراوي من كلام المعصوم عليه السلام يكون دليلا أو مؤيدا لما يفهم من الصحيحة من كونه في مقام بيان المقدار . ويؤيّد ذلك أيضا ما استظهره من الصحيحة صاحب الرياض ( ره ) من أنّها في مقام بيان المقدار لا النوع واسند ذلك إلى اتفاق الأصحاب على فهم المقدار منه لا النوع مع تصريح بعضهم بوجوب الخمس في الكنز بأنواعه من الذهب والفضة والرصاص والصفر والنحاس والأواني . . . « 2 » انتهى . ( 1 ) لا يخفى عليك ان وضع كل اسم على المعنى الموضوع له يكون تابعا لقيد أو وصف وخصوصية أو مناسبة في المعنى الموضوع له بحيث يكون اطلاق الاسم على المعنى الواجد للقيد أو للوصف إطلاقا حقيقيا وعلى الفاقد اطلاقا مجازيا ولفظ المعدن والكنز في باب الخمس يكون كذلك ، فلفظ الكنز مثلا لو استعمل يتبادر إلى الذهن الأشياء والأموال ذات القيمة الثمينة والتي يعود عهدها إلى الأزمنة البعيدة والأمم الماضية بحيث لا يمكن ولا يعقل معرفة صاحبها أو الورثة مثل الكنوز المستكشفة من الجبال أو المستخرجة من تحت الأرض المتعلّقة بقرون فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس وما لم يبلغ حدّ ما تجب فيه الزكاة فلا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 5 من أبواب ما يجب فيه خمس ص 346 ح 6 . ( 2 ) رياض المسائل : ج 1 ص 275 .