يكون ملكا لواجده وعليه الخمس .
شرح
خمس ما قبل الاسلام أو بعد الاسلام أو ما يتعلّق بالدولة الأموية أو الدولة العباسية ، ففيه التعلّق بالأزمنة البعيدة والأمم الماضية يكون مستترا ومقصودا من لفظه الكنز .
وأمّا إذا لم يكن كذلك بحيث وجدت أشياء ذات القيمة الثمينة ولكنّها لا تعود إلى عهد عتيق ، أو كانت ولكن صاحبها معروف أو يمكن معرفته فليس ذلك كنزا ، بل يكون لقطة أو مجهول المالك ، فلا تشمله أحكام الكنز .
فعلى هذا لو تمّ عندنا بأنّ الكنز هو ما يتعلّق بالأزمنة البعيدة والأمم الماضية فلا فرق حينئذ بين ان يكون في دار الحرب أو بلاد الاسلام أو الأرض الخربة أو المعمورة فيه أثر الاسلام أو لم يكن .
ففي جميع هذه الصور يكون ملكا للواجد وعليه الخمس وكون الكنز ملكا للواجد ، يدلّ عليه : اطلاق آية الغنيمة واطلاق روايات خمس الكنز بان ملكية الكنز للواجد كان مسلّما عند أهل الشرع في عهد الأئمة عليهم السلام ، ولهذا ترى إنّ الراوي لا يسأل عن ملكيته بل يتساءل عن أنه هل يتعلّق بالكنز الخمس أو لا ؟ ومن المعلوم انه لا خمس الا في ملك وملكية الكنز كالمعدن كان مفروغا عنه عندهم .
ثم إنّ صاحب الجواهر ( ره ) اختار إنّ الواجد للكنز من أرض الحرب بل دار الاسلام إذا كان مباحة أو لم تكن لواجده من المسلمين بالخصوص كالمعمور من المفتوح عنوة وكان لا اثر للاسلام من سكّة ونحوها عليه يكون مالكا له ، يجب عليه الخمس ، وادّعى عليه عدم وجدان الخلاف ، واستفاد من اطلاق الأدلةالآية والرواياتمالكية الواجد للكنز .
ثم قال ( ره ) : بل يستفاد أيضا في الجملة من صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « سألته عن عن الورق توجد في دار ، فقال : « ان كان الدار معمورة فيها أهلها فهي لأهلها ، وان كانت خربة فأنت أحق بما وجدت » « 1 » ، كصحيحة الآخر عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ب 5 من كتاب اللقطة ح 1 .