شرح
-
يثبت .
واستدلّ للقول الثاني بأمور :
الأوّل : الأصل ، بمعنى أنه لو شكّ في وجوب الخمس وتعلّقه بغير النقدين لشك في صدق الكنز على غيرهما فالأصل عدم الوجوب .
وفيه : إنّه لا ينبغي التأمّل والشك في صدق الكنز على كل مال مذخور في الأرض سواء كان من الذهب أو الفضّة أو غيرهما ، فموضوع الكنزية قطعي وصدقه على غير النقدين مسلّم .
الثاني : صحّة صحّة سلب الكنز عن أكثر المعادن ما عدا النقدين بل جميعه .
وفيه : أولا أنه في الحقيقة يرجع إلى الأمر الأوّل وصدق الكنز على غير النقدين واضح .
وثانيا : قد أجاب عنه صاحب الجواهر ( ره ) : « بأنّه قد يقال بعد الإغضاء عن عموم الآية والسنّة كما عرفت ، منشأ التعميم المزبور صدق اسم الركاز الموجود في صحيح زرارة المفسّر بالمال المدفون عليه ، فلا يقدح سلب اسمه عنه » « 1 » .
ولكن فيه أنه لا نحتاج إلى هذا التكلّف لصدق الكنز على غير النقدين ولعلّه أشار بقوله « فتأمّل جيدا » .
الثالث : ما رواه الصدوقرحمه اللهفي الصحيح عن البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال :
« سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز ، فقال عليه السلام : ما تجب الزكاة في مثله ففيه الخمس »
« 2 » .
فقال حديث : إنّ السؤال عن نوع الكنز وجنسه من بين أنواع الكنوز التي يجب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 1 ص 16 ص 26 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 5 من أبواب ما يجب فيه خمس ص 345 ح 2 .