شرح
-
القول الأول : عدم الفرق بين النقدين وغيرهما مما يعدّ مالا ، ذهب اليه وصرّح به العلامة في التذكرة والمنتهى فقالرحمه اللهفي التذكرة : « يجب الخمس في كلّ ما كان ركازا وهو كلّ مال مذخور تحت الأرض على اختلاف أنواعه وبه قال مالك وأحمد والشافعي في القديم لعموم قوله عليه السلام :
« وفي الركاز خمس »
وقول الباقر عليه السلام :
« كل ما كان ركازا ففيه الخمس »
، ولأنه مال يجب تخميسه فتستوي فيه جميع أصنافه كالغنيمة » « 1 » انتهى كلامه ( ره ) .
وقالرحمه اللهفي المنتهى : « إنّ قوله عليه السلام :
« وفي الركاز خمس »
وقول الباقر عليه السلام :
« كل ما كان ركازا ففيه الخمس »
يدلّ بعمومه على وجوب الخمس في كل ركاز » « 2 » انتهى .
وكذلك اختاره وصرّح به الشهيد الأولرحمه اللهفي الدروس فقال ( ره ) :
« ولا فرق في الركاز بين أصناف الأموال ولا بين الواجدين حتى العبد والكافر . . .
والصبي » « 3 » .
القول الثاني : في الفرق بين النقدين وغيرها ، فيجب فيها بعنوان الكنز ويعتبر فيها النصاب بلوغ عشرين دينارا ، وأمّا غيرهما من ساير الأجناس فيجب فيها الخمس بعنوان الفائدة لا الكنز ، ونسب هذا القول إلى النهاية والمبسوط والجمل والسرائر وغيرها .
وأمّا دليل القول الأول فواضح ، لأنّ الكنز والركاز عبارة عن كلّ مال مدفون تحت الأرض من أي جنس كان ذهبا أو فضة أو غيرها ، فاطلاق الآية والروايات وجوب الخمس في الكنز يشمل النقدين وغيرهما ، والتفصيل يحتاج إلى الدليل ولم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 252 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 547 .
( 3 ) الدروس : ج 1 ص 260 .