نعم مع الشك في رأيه لا يجب عليه الفحص ولا التخميس مع احتمال آرائه ( 1 ) ولكن مع العلم بمخالفة رأيهما فالأحوط بل الأقوى التجنب حتى يخمّس ( 2 ) الثالث : الكنز ( 3 ) والمرجع في تشخيص مسماه العرف
شرح
ودليل ذلك : أنّ روايات الإباحة خاصّة بما إذا انتقل ما يتعلق به الخمس من المخالف . وأما هذه الصورة فلا تشملها روايات الباب ولا دليل آخر غيرها ، فالأفضل أنها باقية تحت اطلاقات وجوب الخمس .
( 1 ) لكونه شكّ في الموضوع فلا يجب فيه الفحص وهو مجرى البراءة .
( 2 ) « لأنّ من يعتقد إنّ الشيء الفلاني المنتقل اليه يكون متعلقا للخمس لا يجوز له التصرّف فيه الا بعد اخراج خمسه ، وان كان المنتقل عنه ممن لا يرى فيه الخمس اجتهادا أو تقليدا .
( 3 ) الكنز مصدر كنز يكنز كنزا أي جمع المال وجعل بعضه على بعض وادخره ودفنه في الأرض والمراد منه هنا هو المال المدخور سواد كان في الأرض أو الجبل أو شيء آخر من الجدار أو الشجر
وحيث إنّه من الموضوعات ما يكون المرجع في تشخيصه هو العرف .
ويدلّ على وجوب الخمس في الكنز : الكتاب والسنّة والاجماع .
أمّا الكتاب فقوله تعالى : واعلموا انما غنمتم من شيء فإنّ لله خمسه ، حيث قلنا سابقا إنّ معنى الغنيمة هو عموم ما يغنمه الانسان ، فيشمل جميع الأشياء المغتنمة الا ما قال عليه الدليل .
ويؤيد هذا الاستظهار من الآية ، ما رواه أنس بن محمد عن أبيه عن الصادق عليه السلام عن آبائهم عليهم السلام في وصيّة النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السلام ، قال : يا علي انّ عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها الله له في الاسلام ( إلى أن قال ) ووجد كنزا فأخرج منه الخمس وتصدّق به فأنزل الله :