شرح
-
الوجه الأول : أن يقال الشيعي المنكر حكمه حكم الكافر والمخالف لاشتراكهم في إنكار الخمس وعدم اعتقادهم ، وقد مرّ في أوّل الكتاب إنّ وجوب الخمس من ضروريات الدين والمنكر له مرتد .
الوجه الثاني : روايات الإباحة تختصّ بما إذا كان البايع مخالفا أو كافرا ، لكن الصحيح هو الوجه الأول بأنّ مقتضى اطلاق روايات الإباحة الحاق الشيعي المنكر بالمخالف ، ولا وجه للتفصيل .
فرع : لو اتفق في المجتمع الشيعي مع اعتقادهم بوجوب الخمس تسامحهم في الاخراج وعدم اخراج خمس أموالهم ، فهل يكون الاشتراء منهم في حكم المعاملة مع المخالفين وإباحة ما يكون متعلقا للخمس أو لا ؟ وجهان :
الوجه الأول : عدم الإباحة ووجوب اخراج الخمس مما يشتري منهم لاختصاص روايات الإباحة بالمخالف .
الوجه الثاني : الإباحة وشمول روايات الباب له وللزوم العسر والحرج لو قيل بوجوب الاخراج ولصدق قوله عليه السلام
« ما أنصفناكم ان كلّفناكم ذلك اليوم »
على المورد .
فائدة : لا يخفى انّ روايات الإباحة ظاهرة ظاهرة في انّ حرمة التصرف في الخمس حكما فعليا والخمس يكون ملكا للأئمة عليهم السلام ملكا فعليا ، لكنهم عليهم السلام قد أذنوا للشيعة التصرّف شفقة عليهم فيما يتعلق به الخمس ، وهذا الاذن بمقتضى ولايتهم وسلطنتهم المطلقة التي جعلها الله تعالى لهم عليهم السلام .
فما احتمله الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) من كون ملكيّتهم عليهم السلام للخمس حكما شأنيا من الله سبحانه ، بمعنى إنّ الشارع بملاحظة رضاهم بتصرّف الشيعة لم يجعل هذه الأمور في زمان قصور يدهم ملكا فعليا ، بل أبقاها على الحالة الأصلية فهي باقية على اباحتها الأصلية للشيعة ، نظير الحرج الدافع للتكليف الشأني