تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
- المطلوب : فمنها : ما رواه يونس بن يعقوب قال : « كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل من القمّاطين ، فقال جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أن حقّك فيها ثابت ، وانّا عن ذلك مقصرون . فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم » « 1 » . وهذا الخبر يدلّ باطلاقه على أن ما ينتقل إلى الشيعة من الأرباح والأموال والتجارات مما كان متعلّقا للخمس لا يجب عليهم اخراج الخمس سواء كان الانتقال ممن يعتقد الخمس أو ممن لا يعتقد كالكافر والمخالف ، لكن بقرينة الخبرين الماضيين يقيد اطلاق هذا الخبر سيّما بقرينة ذيل نفس الخبر ، حيث قال عليه السلام : « ما أنصفناكم ان كلّفناكم ذلك اليوم » المشير إلى خصوصيات زمان السائل ومكانه ، لانّ الشيعة في عصور الأئمة صلوات الله عليهم كانوا يعيشون مع المخالفين ويختلطون ويختلفون معهم بحيث لا يمكن لهم مراعاة ذلك الأمر في المعاملات ، ولو وجب عليهم للزم الحرج والعسرة . ولهذا قال عليه السلام : « ما أنصفناكم ان كلّفناكم ذلك اليوم » . وكذلك قريب إلى معنى هذا الخبر مضمون روايات الباب التي ذكرها المحدّث العاملي ( رحمه الله ) « 2 » . فرع : هل يكون البايع الشيعي المنكر وجود الخمس في حكم الكافر والمخالف بحيث لو اشترى منه من يعتقد وجوب الخمس ما يكون متعلّقا للخمس لا يجب عليه تخميسه أو لا ؟ وجهان :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 4 من أبواب الأنفال ص 380 ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 4 من أبواب الأنفال ح 5 و 7 و 9 و 12 و 14 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 48 | الشيخ عبد النبي النمازي