مسألة 2 : مرّ أنه لا فرق في تعلق الخمس بما خرج عن المعدن بين كون المخرج مسلما أو كافرا بتفصيل مرّ ذكره ، فالمعادن التي يستخرجها الكفار من الذهب والفضة والحديد والنفط والفحم الحجري وغيرها يتعلق بها الخمس ومع بسط يد والي المسلمين بأخذه منهم . لكن إذا انتقل منهم إلى الطائفة المحقّة لا يجب عليهم تخميسها حتى مع العلم بعدم التخميس فأنّ الأئمة عليهم السلام قد أباحوا لشيعتهم خمس الأموال غير المخمسة المنتقلة إليهم ممن لا يعتقد وجوب الخمس كافرا كان أو مخالفا ( 1 ) معدنا كان المتعلق أو غيره من ربح التجارة ونحوه
شرح
معدنا فبلغ النصاب يتعلّق به الخمس سواء كان المخرج بالغا أو صبيا . فأن كان بالغا يجب عليه اخراجه وان كان صبيا يجب على وليّه الاخراج وان لم يخرجه الولي يبقى في عهدة الصبي حتى يبلغ فيجب عليه الاخراج .
ويدل على تعلّق الخمس بما يخرجه الصبي والمجنون اطلاق الأدلة مثل صحيح البزنطي . واختار ذلك صاحب الجواهر « قدّس سرّه » ، حيث قال : « لا فرق بين المكلّف وغيره ، كما صرّح به في البيان ، وان كان لم يخاطب هو باخراج الخمس الّا انه يثبت في المال نفسه ذلك لاطلاق الأدلة ، بل ظاهرها ان الحكم المذكور من الوضعيات الشاملة للمكلّفين وغيرهم » « 1 » انتهى .
واختار ذلك السيد اليزدي ( رحمه الله ) « 2 » والسيد الحكيم ( رحمه الله ) « 3 » .
( 1 ) ويدلّ على ذلك روايات كثيرة نشير إلى ما هو أحسن دلالة فمنها .
الأول : ما رواه عبد العزيز بن نافه قال : طلبنا الإذن عن أبي عبد الله عليه السلام وأرسلنا اليه فأرسل الينا ادخلوا اثنين فدخلت انا ورجل معي فقلت للرجل : أحب ان تحل بالمسألة ، فقال نعم فقال له جعلت فداك ان أبي كان ممن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 24 .
( 2 ) العروة الوثقى : كتاب الخمس
( 3 ) المستمسك : ج 9 ص 457 .