شرح
سباه بنو أمية وقد علمت أن بني أمية لم يكن لهم ان يحرّموا ولا يحلّلوا ولم يكن لهم مما في أيديهم قليل ولا كثير وانما ذلك لكم فإذا ذكرت الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد عليّ عقلي ما أنا فيه ، فقال له أنت في حلّ مما كان من ذلك ، وكلّ من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حلّ من ذلك » « 1 » .
الثانية : ما رواه الحسن العسكري عليه السلام في تفسيره عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، أنه قال لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم :
« قد علمت يا رسول الله انّه سيكون بعدك ملك غضوض وجبر فيستولى على خمسي من السبي والغنائم ويبيعونه فلا يحلّ لمشتريه لأنّ نصيبي فيه ، فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئا من ذلك من شيعتي لتحلّ لهم منافعهم من مأكل ومشرب ولتطيب مواليدهم ولا يكون أولادهم أولاد حرام ، قال رسول اللّه صلّى الله عليه وآله سلم :
ما تصدّق أحد أفضل من صدقتك ، وقد تبعك رسول الله في فعلك أحلّ الشيعة كل ما كان فيه من غنيمة وبيع من نصيبه على واحد من شيعتي ولا أحلها أنا ولا أنت لغيرهم »
« 2 » .
والخبران صريحان في أنّ ما كان متعلقا للخمس من السبايا والغنائم إذا كانت تحت أيدي من لا يعتقد وجوب الخمس من المخالفين ، ثمّ انتقل إلى أحد من الشيعة حلّ له ذلك ، ولا يجب عليه أدائه .
ثم إن الكافر ملحق بالمخالف في ذلك امّا لأنّه كافر في الحقيقة لانكاره الولاية المستلزم لانكار النبوة واما لأجل مفهوم الأولوية .
واما الروايات التي يمكن التمسك بها في المسألة وان لم يكن صريحة في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 4 من أبواب الأنفال ص 384 ح 18 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 4 من أبواب الأنفال ص 385 ح 20 .