ولو كان المعدن في أرض مفتوحة عنوة ( 1 ) فإن كان في معمورتها حال الفتح التي هي للمسلمين واخرجه أحد منهم ملكه ، وعليه الخمس بإذن والي
شرح
صارت الأرض للمخرج يكون المعدن تابعا لها .
أمّا ملكيّة المعدن في الأرض المملوكة فهي لمالك الأرض فان أخرجه المخرج بإذن المالك يستحقّ أجرة الاخراج ، وان أخرجه بلا إذن لا يستحقّ شيئا ، والمالك يخرج الخمس بعد إخراج أجرة الأجير في الأولى ، في الثانية يخرج الخمس من دون احتساب مؤونة الاخراج ، لأنّه لم يصرف مؤونة .
( 1 ) إخراج المعدن في الأرض المفتوحة عنوة يصوّر على صور :
الأولى : إخراجه باذن والي المسلمين في حال كونها معمورة والمخرج مسلم .
الثانية : اخراجه حال كونها مواتا والمخرج مسلم .
الثالثة : اخراجه من دون اذن من الوالي حال كونها معمورة والمخرج مسلم .
الرابعة : نفس الصورة الأولى والمخرج غير المسلم .
الخامسة : نفس الصورة الثانية والمخرج غير المسلم .
أمّا الصورة الأولى فلا شكّ في كون الأرض ملكا للمخرج ، فيجب عليه اخراج خمس ما أخرجه من المعدن لوجود إذن ولي المسلمين ، وأمّا الصورة الثانية فلا شكّ أيضا في كون الأرض ملكا للمخرج ، ويجب عليه اخراج خمس ما أخرجه من المعدن ، وذلك لعموم ما دلّ على مملكّية الإحياء واخراج المعدن من الأرض الموات فيكون إحياء لها .
وأمّا الصورة الثالثة فتارة تكون في زمان بسط يد ولي المسلمين فحينئذ لا بدّ من استكشاف رأيه في ذلك ، فإن أحرز اذنه ورضاه فالأرض تكون ملكا له والا فلا ، وتارة تكون في غير ذلك وعند ذلك قد يقال يشكل ملك المخرج له لأنّ المعدن مملوك للمسلمين تبعا للأرض فحاله حال المخرج من أرض مملوكة لمالك معين .
وقد يقال إنّ المعدن المخرج من أرض معمورة يكون ملكا للمخرج ، لأنه