مسألة 1 : لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة ( 1 ) وان كان الأول لمن استنبطه والثاني لصاحب الأرض وان أخرجه غيره وحينئذ ان كان بأمر من مالكها يكون الخمس بعد استثناء المؤونة ، ومنها اجرة المخرج ان لم يكن متبرعا وان لم يكن يأمره يكون المخرج له وعليه الخمس من دون استثناء المؤونة لأنه لم يصرف مؤونة وليس عليه ما صرفه المخرج
شرح
في الدروس ، كما اعترف به في الجواهر أيضا .
والذي يساعد عليه الدليل هو احتساب ما يخرج من كل معدن مستقلا ، فان بلغ النصاب يجب اخراج خمسه والّا فلا ، لأنّ المستفاد من ظهور صحيح البزنطي وسياقة هو المعدن الواحد لا المتعدد ، مع إنّ الأصل عدم وجوب اخراج خمس كل واحد من المعادن قبل بلوغه النصاب .
نعم ، ظهور الدليل في المعدن الواحد لا يدلّ على عدم جواز احتساب ما يخرج من المعادن المتعدّدة إذا بلغ المجموع النصاب ، بل هو أقرب إلى الاحتياط ، مخصوصا ما إذا كان جنس المعادن واحدا سيما مع تقاربها ، بل لو كان قربها بحيث عدّت معدنا واحدا تخلّل بين أبعاضها الأجزاء الأرضية يكون المتعيّن ضمّ البعض إلى البعض ، واختاره المصنّفرحمه اللهو السيّدرحمه اللهفي العروة جعل إخراج الخمس من مجموع ما يخرج من المعادن المتعدّدة إذا بلغ النصاب أحوط .
( 1 ) الكلام تارة في أصل وجوب الخمس ، وتارة في ملكية المعدن ، اما وجوب إخراج خمس ما يخرج في الأرض المباحة أو المملوكة فلإطلاق الأدلّة ، ومنها صحيح البزنطي .
وأمّا ملكيّة المعدن ففي الأرض المباحة يكون ملكا للمخرج ، لأنّ إخراج المعدن منها يكون احياء لها ، فهو مشمول لاطلاق « من أحيى أرضا فهي له » « 1 » فإذا
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ، كتاب إحياء الموات ، ص 271 .