تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ولو اشتمل معدن واحد على جنسين أو أزيد كفى بلوغ قيمة المجموع نصابا على الأقوى ( 1 ) ولو كانت معادن متعددة لا يضم بعضها إلى بعض على
شرح
لجمع ؟ فأن قلنا بالأوّل ، فالمختار هو القول الاوّل وان قلنا بالثاني فالصحيح هو القول الثاني . والذي يساعد عليه الدليل هو الثاني ، لأنّك لو تأملت صحيح البزنطي عرفت ان المدار في وجوب الخمس هو بلوغ ما يخرج من المعدن النصاب ، سواء كان ذلك لواحد أو لجماعة . حيث قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عما اخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء ؟ قال : ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا » . فالمدار هو بلوغ ما يخرج من المعدن عشرين دينارا ، ولا دخل لشيء آخر في ذلك . وقد اعترف بذلك في الجواهر ، حيث قال : « قد يقال بظهور صحيح ابن أبي نصر السابق ، بل وغيره من الأخبار بخبلافه كما اعترف به الشهيد في بيانه ، وهو أحوط ان لم يكن أولى » « 1 » . والسيد الحكيم ( رحمه اللّه ) جعل هذا أقرب « 2 » . وصرّح به السيد الإمام فقال : « وان كان الأحوط اخراجه إذا بلغ المجموع ذلك » . ولم أروجها للقول الاوّل وما رأيت دليلا يذكر في كلام من أفتى به . وقال في الجواهر في توجيهه : « وكأنه حملا له على الزكاة » والحمل في غير محلّه . ( 1 ) اختاره الشهيد في المسالك ، فقال : « لا يشترط اتحاد نوعه بل يضمّ بعض
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 20 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 9 ص 460 .