ولو اشترك جماعة في استخراجه فالأقوى اعتبار بلوغ نصيب كل واحد منهم النصاب ( 1 ) . وان كان الأحوط إخراجه إذا بلغ المجموع ذلك
شرح
متعدّدة ضمّ بعضه إلى بعض واعتبر النصاب من المجموع وان تخلل بين المرتين الاعراض والاهمال » « 1 » .
وقال المقدّس الأردبيلي في مجمع القائدة :
« يحتمل اعتبار النصاب مطلقا سواء كان دفعة أو دفعات أعرض وأهمل بينها أو لا ثم استدل له بقوله : لصدق بلوغ نصاب الزكاة على المخرج بالدفعات الذي هو شرط للوجوب كما هو ظاهر الرواية فيضمّ البعض إلى البعض مطلقا وهو الأحوط » « 2 » انتهى كلامه .
أقول : يختلف الحكم بحسب الموارد من حيث المدّة التي فصلت بين الدفعات فتارة تكون مدة الاعراض والاهمال قليلة جدا بحيث لا يعتنى بها .
وتارة لا تكون كذلك ولكن ليست كثيرة بحيث يوجب الشك في شمول اطلاق الأدلة له .
وتارة تكون مدة الفصل طويلة جدا بحيث لا يصدق تعدد الاخراج عرفا ، بل بحسب العرف اخراجا جديدا مستقلا كما أنه في صورة عدم الاعراض لو وقع الفصل بين الدفعة الثانية والأولى مقدارا معتدّا به بحيث لا يصدق تعدد الاخراج عرفا يشكل التمسك بالاطلاق كما أنه كذلك في الصورة الثالثة . اما الصورة
الأولى والثانية فهما مشمولتان لاطلاق الدليل . وكلام المصنف شامل لهاتين الصورتين واما ما عداهما فمشكل جدا .
( 1 ) في المسألة قولان :
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : ص 42 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 4 ص 296 .