فلو اخرج دفعات وبلغ المجموع النصاب وجب خمس المجموع حتى فيما لو اخرج أقل منه وأعرض ثم عاد وأكمله على الأحوط لو لم يكن الأقوى ( 1 )
شرح
صرّح جمع منهم بعدم اشتراط بلوغ النصاب في كل مرّة ، بل لو اخرج دفعات وبلغ المجموع نصابا وجب إخراج خمس المجموع .
وذلك لاطلاق ، ما دلّ على وجوب الخمس في المعدن ، وكذلك اطلاق ما دلّ على اشتراط بلوغ النصاب كخبر أحمد بن محمد بن أبي نصر .
فلو توهم ظهور دليل اشتراط بلوغ النصاب في كونه دفعة فغير مسموع ، لأنّ اطلاق الدليل شامل لما يبلغ النصاب بالدفعات .
( 1 ) قد بينّا فيما سبق انّ المخرج لو بلغ النصاب ولو بالدفعات يجب فيه الخمس فلو وقع الفصل بين الدفعات بالاعراض أو الاهمال هل يضرّ ذلك أو لا ؟
وبعبارة أخرى هل يعتبر اتصال النيّة بين الدفعات أو لا ؟ قولان :
القول الأول : اشتراط اتصال النيّة ومعانعيّه الاعراض وهذا منسوب إلى الفاضل ، حيث قال في المنتهى : « يعتبر النصاب فيما اخرج دفعة ودفعات لا يترك العمل بينهما ترك اهمال فلو اخرج دون النصاب وترك العمل مهملا ثم اخرج دون النصاب وكملا نصابا لم يجب عليه شيء » « 1 » ، وذكر نظير ذلك في التحرير والتذكرة .
القول الثاني : عدم اشتراط اتصال النيّة وعدم مانعيّة الاعراض ، وهذا صريح الشهيد الثاني في المسالك ، حيث قال : « لا يشترط اتحاد زمان الاخراج ولا اتصال النية بل لو أعرض عنه وتجدّد له العزم ضمّ بعضه إلى بعض خلافا للفاضل » « 2 »
وصرح بذلك أيضا السبزواري كذلك في كفاية الأحكام حيث قال : « والظاهر من اطلاق الأدلة انه لا يعتبر في النصاب الاخراج دفعة بل لو اخرج في دفعات
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 549 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 67 س 8 .