تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الاخراج ( 1 ) والأحوط الأولى إخراجه من المعدن البالغ دينارا بل مطلقا بل لا ينبغي تركه ( 2 ) ولا يعتبر الاخراج دفعة على الأقوى ( 3 )
شرح
عينا أو قيمة ، فعلى هذا لو اختلفت القيمة وحصل التفاوت بين الدينار والدرهم يكون الدينار وقيمته هو الملاك . ( 1 ) لأنّه وقت أداء الواجب فيدور التكليف في ملاحظة القيمة مداره ، هذا إذا كان حال الاخراج أول زمان يمكن فيه إخراج الخمس ، أمّا لو أخّر الاخراج عند إمكانه إلى زمان زادت فيه القيمة عن قيمة وقت امكان الاخراج ، وقلنا بأنّ وجوب الخمس فوريّ ، فهل تلاحظ قيمة وقت الوجوب أو تلاحظ قيمة وقت الاخراج ؟ كما أنه لو كان خمس ما أخرجه بعد اخراج المؤنة ألف دينار ولكن لم يؤدّ ذلك وأخّره إلى زمان تنزّلت فيمته إلى النصف أو الثلث مثلا ، فهل يجب أداء العالي أو النارل ؟ وجهان بل قولان ، فإن كان تعلّق الخمس بالعين فالواجب أداء قيمته النازلة ، وأما ان كان وجوب أداء الخمس تعلّق بعهدة المكلّف ، فالواجب أداء أعلى قيمة كانت عند الوجوب . ( 2 ) لا وجه لهذا الاحتياط بعد اشتراط بلوغ النصاب واثباته بالدليل ، ومبنى الاحتياط والقول باخراج الخمس عند بلوغ المخرج دينارا هو الخبر الذي رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن علي بن أبي عبد الله ، وقد أشرنا سابقا إلى ضعف هذا الحديث ، لجهالة محمد بن علي مضافا إلى إعراض الأصحاب عنه ، ومبنى الاحتياط باخراج الخمس مطلقا ولو لم يبلغ دينارا هو القول بعدم اعتبار النصاب . ( 3 ) قد وقع البحث بين الأصحاب في أنه هل يشترط في وجوب خمس المعدن بلوغ المخرج إلى حدّ النصاب في كل مرّة ، أو يكفي بلوغ النصاب حتى فيما لو اخرج دفعات ؟