ولو اختلفا في القيمة يلاحظ أقلّهما على الأحوط ( 1 ) وتلاحظ القيمة حال
شرح
فمخدوش أمّا على الأصل فلا مجال لجريانه لوجود الدليل على وجوب الخمس عند بلوغ المخرج عشرين دينارا وأما الأدلة فبمقتضى الجمع بين ما دل على وجوب الخمس عند بلوغ النصاب وبين ما دل على اخراج المؤونة هو كون النصاب قبل المؤونة .
أقول : في المقام طائفتان من الأدلة ، الطائفة الأولى : ما يدل على وجوب الخمس عند بلوغ المخرج عشرين دينارا ، الطائفة الثانية : ما يدل على أن أداء الخمس بعد إخراج المؤنة ، فمقتضى الجمع بينهما بحسب الصناعة والارتكاز العرفي هو الحكم بوجوب أداء الخمس بعد اخراج المؤونة عن النصاب .
وبعبارة أخرى مفهوم الصحيح الذي رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر « ان المخرج إذا بلغ عشرين دينارا فقيه الخمس » ويدور الأمر بين اختيار أحد الأمرين اما القول بتقييد موضوع البلوغ بما بعد المؤونة وأما القول بتقييد الخمس بما بعد المؤونة والأول لا دليل عليه ، مع إنّ الأصل عدم التقييد وأصالة الاطلاق جارية فيه .
فالثابت هو الثاني أعني تقييد الخمس بما بعد المؤونة ، فإذا بلغ ما يخرج عن المعدن عشرين دينارا يخرج من مؤونة الاخراج والتصفية ، فما يبقى منه يجب اخراج خمسه .
ثم اعلم إنّ المراد من بلوغ ما يخرج من المعادن عشرين دينارا بلوغه من حيث القيمة ، ففي زماننا لو بلغ قيمة المخرج ما يعادل خمسة عشر مثقال من الذهب ، يجب فيه الخمس بعد الخراج المؤنة ، وإلى هذا أشار في المتن حيث قال :
بلوغه عشرين دينارا أو مأتي درهم عينا أو قيمة على الأحوط .
( 1 ) لا فائدة في طرح هذا الفرع لأنّ المعيار هو بلوغ المخرج عشرين دينارا من حيث القيمة وليس في الدليل أثر من الدرهم ، نعم حيث كان في العهد الأول الدينار يعادل عشرين درهما فقيل نصاب المعدن عشرين دينارا أو مأتي درهم