شرح
-
من اللؤلؤ والياقوت الزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس »
« 1 » .
وهذا الخبر ضعيف لكون محمد بن علي بن أبي عبد الله مجهول وأعرض عنه القدماء ، حيث افتوا بعدم اعتبار الدينار ، والمتأخّرون حيث افتوا باعتبار عشرين دينارا ، فلا يعارض ولا يقدّم على الخبر الصحيح المعمول به عند المتأخّرين ، مضافا إلى أنه مخالف للأصل ولأجل ذلك حمله بعض الأصحاب على التبرّع والاستحباب وحمله بعض على الغوص فقط لا المعدن .
وأما مؤونة الاخراج والتصفية ، فالظاهر أنه لا خلاف فيه ، قال في الخلاف :
« ويكون مؤونة وما يلزم عليه من أصله والخمس فيما يبقى . . . إلى أن قال : وأما احتساب النفقة من أصله فعليه اجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة » « 2 » .
وقد ادعى غير واحد عدم ظهور الخلاف فيه ، ويمكن ان يستدلّ له بالنصوص التي تدلّ على أنّ الخمس بعد المؤونة :
الأولى : ما رواه علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصنّاع ؟ وكيف ذلك ؟
فكتب بخطّه : « الخمس بعد المؤونة » « 3 » .
الثانية : ما رواه علي بن مهزيار عن علي بن محمد ( محمد بن علي ) بن شجاع النيسابوري انه سأل أبا الحسن الثالث عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مأة كرّة ما يزكي فأخذ منه العشر عشرة اكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ص 343 ح 5 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 320 مسألة 139 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ص 348 ح 1 .