شرح
-
المسالك « 1 » والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة « 2 » وكثير من المتأخرين .
ذهب إلى الثالث أبو الصلاح الحلبي « 3 » ورواه الصدوق في الفقيه والمقنع « 4 » واستدلّ للقول الأول باطلاق الأدلة والاجماع .
ويرد عليه : إنّ الاجماع ( بمعنى اتفاق الكل ) لم يتحقق لأنّ أكثر المتأخرين أعرضوا عنه وافتوا على خلافه ، بل لم يثبت اتفاق المتقدّمين حتى إنّ الشيخ الذي نسب اليه دعوى الاجماع في الخلاف ذهب إلى خلافه وأفتى باعتبار بلوغه عشرين دينارا في كتابيه النهاية والمبسوط .
مضافا إلى إنّ نسبة دعوى الاجماع اليه في كتابه الخلاف غير صحيح لأنّ من نظر في كلامه يظهر له أن دعوى الاجماع غير مربوط بعدم اشتراط النصاب حيث إنه ( رحمه الله ) قال في المسألة 141 ما نصّه :
« وقد بينّا ان المعادن فيها الخمس ولا يرعى فيها النصاب . . . ثم بعد ذكر كلمات الأئمة الأربعة للعامة في اعتبار النصاب قال دليلنا إجماع الفرقة » .
فدعوى الاجماع يحتمل رجوعها إلى وجوب الخمس في المعادن فقط ويحتمل رجوعها إلى الفقرة الثانية من كلامه ، أعني عدم اعتبار النصاب في المعادن ، فلا يصحّ الاعتماد على هذا الاجماع لعدم صراحته فيما نحن فيه ، ولذلك قالرحمه اللهفي الجواهر : « وعدم صراحة أولهما فيما نحن فيه بل ولا ظهوره
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 66 س 11 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 4 ص 295 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 170 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 21 ح 72 ، والمقنع : ص 53 .