شرح
-
عند التأمّل كما لا يخفى على من لا حظه » « 1 » .
أقول : اني لا حظت كلام الشيخرحمه اللهفي الخلاف وتأمّلت فيه حق التأمّل فظهر لي انّ غرض الشيخرحمه اللهمن دعوى الاجماع يرجع إلى عدم اعتبار النصاب لا إلى وجوب الخمس في المعادن فقط لأنّه ( ره ) ادعى وجوب . . .
الخمس في المعادن وادعى الاجماع له في المسألة 137 فلا يحتاج إلى إعادته هنا ثانيا ، لكن المهم انّ الاجماع بمعناه الأصلي في المقام منتف قطعا والخلاف ثابت حتى ممن ادعى الاجماع .
واما الاستدلال باطلاق أدلّة الخمس فغير تام لأنّ التمسّك بالاطلاق يصحّ عند عدم ورود التقييد ، وأما إذا ثبت التقييد فلا اطلاق حتى يتمسّك به والفرض انّ التقييد ثبت بالخبر الصحيح .
واستدلّ للقول الثاني بما رواه صحيحا أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال :
« سألت أبا الحسن عليه السلام عمّا اخرج من المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء ؟ قال : ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا »
« 2 » .
وهذا القول هو المختار ، للزوم تقييد اطلاق الأدلّة بالدليل المقيد إذا ثبت ذلك ، والمفروض ثبوته بالخبر الصحيح ، واختاره في الجواهر ، حيث قال : « بل هو الأقوى في النظر لوجوب تقييد الاطلاق بالصحيح المعتضد بالأصل وبالشهرة المتأخّرة التي قد يدعي اقوائيتها من المتقدمة » « 3 » .
واستدل للقول الثالث بما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن علي بن أبي عبد الله عن أبي الحسن عليه السلام قال :
« سألته عن ما يخرج من البحر
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 19 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس ص 344 ج 1 .
( 3 ) . جواهر الكلام : ج 16 ص 19 .