تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
- وثانيا : يؤيد هذا الاستظهار ما رواه علي بن الحسين المرتضى نقلا عن تفسير النعماني باسناده عن علي عليه السلام في حديث . . إلى أن قال : « فما وجه الامارة فقوله واعلموا انما غنمتم من شيء فانّ لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين فجعل الله خمس الغنائم والخمس يخرج من أربعة وجوه من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين ، ومن المعادن ومن الكنوز ومن الغوص » « 1 » فيظهر إنّ هذه الوجوه الأربعة من مصاديق الغنيمة في الآية الشريفة . وثالثا : ما رواه محمد بن علي بن الحسين باسناده عن حماد بن عمرو وانس ابن محمد عن الصادق عن آبائه عليهم السلام في وصيته ، النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السلام قال : يا علي انّ عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها الله له في الاسلام . . . إلى أن قال : وجد كنزا فأخرج منه الخمس وتصدّق به ، فأنزل اللّه : واعلموا انما غنمتم من شيء فأن لله خمسه . . . « 2 » فكلام المعصوم عليه السلام في الحديث يدل على أنّ الغنيمة في الآية شامل الكنز أيضا ولا تختص بالغنائم في الحرب فقط . وأما السنّة فيدلّ عليه صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : قال : « سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص ، فقال : عليها الخمس جميعا » « 3 » . وكذلك صحيح الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكنز كم فيه ؟ قال : الخمس ، وعن المعادن كم فيها ؟ قال : الخمس ، وعن الرصاص والصفر والحديد وما كان من المعادن كم فيها ؟ قال : يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ص 341 ح 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ص 345 ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ص 342 ح 1 .