بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلّق الخمس به بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان ووجوب إخراج خمسه . الثاني : المعدن ( 1 ) ، والمرجع فيه العرف ومنه الذهب والفضة والرصاص والحديد والصفر والزئبق
شرح
قال : « خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع الينا الخمس » « 1 » .
وكذلك خبر إسحاق بن عمّار قال :
« قال أبو عبد الله عليه السلام : مال الناصب وكل شيء يملكه حلال الا امرأته فان نكاح أهل الشرك جائز ، وذلك انّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله قال لا تسبّوا أهل الشرك فان لكل قوم نكاحا ، ولولا إنّا نخاف عليكم ان يقتل رجل منكم برجل منهم ، ورجل منكم خير من ألف رجل منهم ، لأمرناكم بالقتل لهم ، وأنّ ذلك إلى الامام »
« 2 » .
ويدل عليه أيضا ما رواه المعلّى بن خنيس حيث قال :
« قال أبو عبد الله عليه السلام : خذ مال الناصب حيث ما وجدت وابعثو ادفع خ لإلينا الخمس »
« 3 » .
( 1 ) المعدن بكسر الدال له مفهوم عرفي واضح وهو أصل الشيء ومركزه ويستعمل في كلّ ما يخرج من الأرض وفيها أصله ومركزه سواء كان من الفلزات كالذهب والفضة والرصاص والحديد والصفر أو من الأحجار ذات القيمة كالمرمر والياقوت والفيروزج وأمثالها أو غيرهما مثل القير والنفط والملح وغيرها ، فكل شيء حكم العرف بأنه معدن يكون متعلّقا للخمس وما لم يكن كذلك فلا يشمله حكم وجوب اخراج خمس المعدن .
فعلى هذا لا حاجة إلى البحث في معنى المعدن ، ولكن اضطربت كلمات الفقهاء في تعريف المعدن ، فهل المعدن ما يكون من الأرض أو المعدن هو ما يكون في الأرض لكنّه من غير الأرض .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ص 340 ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ب 26 من أبواب جهاد العدو ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 7 .