والملح والفحم الحجري بل والجص والمغرة وطين الغسل والأرمني علىالأحوط .
شرح
ليس من الأرض بخلاف المعدن ، فإنه يخرج من الأرض ويكون من الأرض ، وليس قيد كونه من الأرض قيدا تأسيسيا مانعا ، لأنه لو كان كذلك للزم خروج بعض المعادن مثل النفط والقير فإنهما ليس من جنس الأرض مع اتفاق الفقهاء على إنّهما من المعادن .
كما أنّ وصف المغايرة في تعريف التذكرة للإشارة إلى أن المعدن ما يكون يخرج من الأرض لكنّه يفارق الأرض من حيث النوعية ، كما انّ الانسان من حيث جنس الحيوان لكنه يغايره في النوعية ، وليس المراد من المغايرة المباينة الكلّية لأنك ترى ان الياقوت والفيروزج نوعان من الأحجار ، والدليل على ذلك عدّ في التذكرة المغرّة من المعادن مع أنها تكون من الأرض فالحاصل إنّ التعريفين يشيران إلى معنى واحد .
ويدلّ على وجوب الخمس في المعدن أمور ثلاثة : الأول : الكتاب ، الثاني :
السنة ، الثالث : الاجماع .
أما الأول فلقوله تعالى واعلموا انما غنمتم من شيء بناء على انّ المراد من الغنيمة هو المعنى العام ومطلق من يغنمه الانسان سواء كان في الحرب أو الكسب أو غير ذلك وأشار إلى ذلك الشيخ الطوسيرحمه اللهفي الخلاف « 1 » وصاحب الجواهررحمه الله - « 2 » .
أقول : أولا : يساعد على هذا ظهور الآية وما يفهمه أهل اللسان منها ونزول الآية وان كان في غزوة بدر وغنائم الحرب الا ان العلماء اتفقوا على أن المورد لا يكون مخصّصا لعموم الآيات واطلاقها .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 307 مسألة 104 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 6 .