تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وأنواع الأحجار الكريمة والقير والنفط والكبريت والسبخ والكحل والزرنيخ
شرح
فقال العلامة ( رحمه الله ) في التذكرة : « المعادن وهي كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها » « 1 » . فيظهر منه ( ره ) إنّ المعدن هو ما يكون من جنس غير الأرض ، مثل الفلزات والنفط وغيرهما مما لا يعدّ حجرا وترابا . ويعارضه ما قاله الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في المسالك حيث قال : « المعادن جمع معدن بكسر الدال وهو هناكل ما استخراج من الأرض مما كان منها بحيث يشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها . . . » « 2 » . فيظهر منه انّ المعدن جميع ما يخرج من الأرض سواء كان من جنس الأرض كالأحجار ذات القيمة أو من غير جنس الأرض كالنفط والقير ، فيرجع حاصل الاختلاف إلى أن المعدن ما يكون من الأرض بحسب تعريف المسالك ، وان المعدن ما يكون من غير الأرض بحسب تفسير التذكرة . ولهذا قال السيد الحكيم‌رحمه الله‌في مستمسكه : « ومع هذا الاختلاف يشكل تعيين المراد ، ثم قال : وأما ما في المسالك فهو الموافق للعرف العام ظاهرا فالعمل به متعيّن لولا اجماع التذكرة من اعتبار كونه من غيرها الا أن يكون الاجماع راجعا إلى وجوب الخمس لا إلى تفسير المعدن بما ذكر ولعله الظاهر ، وان كان عدّ المغرّة منه لا يناسب ما ذكره ، لأنّ الظاهر أنها من الأرض » « 3 » . أقول : لا تعارض بين التعريفين ، لأنهما ليسا تعريفين حقيقيين جامعين مانعين بل هما تعريفان لفظيان لشرح الاسم ، وتمييز المعدن عما عداه من متعلقات الخمس سيما الكنز حيث إنه أيضا يخرج من الأرض ومدفونا تحت الأرض ، ولكنّه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 251 . ( 2 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 66 س 8 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 9 ص 456 .