تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
محترمي المال ( 1 ) بخلاف ما كان في أيديهم من أهل الحرب وان لم يكن الحرب معهم في تلك الغزوة ( 2 ) ، والأقوى الحاق الناصب ( 3 )
شرح
وكذلك ابن إدريس في سرائره « 1 » ذكر للكنز والغوص النصاب ولم يذكر للغنائم ، وكذلك القاضي في المهذّب « 2 » . ولأجل ذلك ذهب صاحب الجواهر ( ره ) إلى عدم اشتراط النصاب في الغنائم فقال : « وفاقا لصريح جماعة وظاهر آخرين بل لا أعرف فيه خلافا سوى ما يمكن عن ظاهر غرية المفيد من اشتراط بلوغ عشرين دينارا وهو ضعيف جدا لا نعرف له موافقا ولا دليلا . . . » « 3 » . ( 1 ) فإذا كان في أموال أهل الحرب شيء من أموال هؤلاء يجب ردّه إلى صاحبه ، وقيل هي للمقاتلين ويغرم الامام لأربابها القيمة من بيت المال ، ومحلّ البحث في كتاب الجهاد . ( 2 ) ذلك لعدم احترام أموال الكفّار الحربيين من غير فرق بين من كان منهم في الحرب ومن لم يكن ولأجل اطلاق الأدلّة كتابا وسنّة . ( 3 ) الناصب هو الذي ينصب العداوة للامام العادل للمسلمين فإذا وقع الحرب بينهم وبين جيش الامام فما يغتنم من أموالهم يكون في حكم ما يغتنم من أهل الحرب ، فيباح لهم ويج فيه الخمس ، لاطلاق قوله تعالى : واعلموا انما غنمتم من شيء . . . ، لوجود الأمرين الأول : قتال العدو ، الثاني : إذن الإمام عليه السلام . بل يحلّ مال الناصب من أي طريق أمكن تحصيله ، ويجب إخراج خمسه ، وذلك لما نقله ابن أبي عمير صحيحا عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع )
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 485 . ( 2 ) المهذّب : ج 1 ص 179 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 13 .