ولا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين دينارا على الأصح ( 1 ) . نعم يعتبر فيه ألّا يكون غصبا من مسلم أو ذمي أو معاهد ونحوهم من
شرح
فاختار رحمه الله في الأولين الخمس من دون استثناء مؤونة السنة وفي الأخيرين الخمس بعد استثناء مؤنة السنة .
ولكن لم يعلم وجه التفصيل ، لأنه لو كان علّة عدم استثناء المؤنة في الأولين صدق غنيمة الحربي عليها ، لأجل عدم اشتراط المقاتلة في صدق الغنيمة ، فلا فرق بين الأولين والأخيرين في ذلك .
وقد أجاد المصنف ( ره ) حيث لم يفرّق بين الأولين والأخيرين
( 1 ) قد صرّح بذلك العلّامة في التذكرة حيث قال : « ولا يجب النصاب في الغنائم في دار الحرب ولا في الممتزج بالحرام وأرض الذمّي للعموم السالم عن المخصص » « 1 » انتهى كلامه .
ومراده من العموم في الغنائم الآية والنصوص الواردة فيها حيث لم يشترط فيها النصاب ، وقال أيضا في التحرير : « يجب الخمس في الغنيمة قلّت أو كثرت . . . » « 2 » وعن الكفاية « 3 » والمسالك « 4 » وكذلك ظاهر آخرين ما يدل على عدم اشتراط النصاب .
وفي المهذّب البارع قال : « لا يجب في الكنز حتى تبلغ قيمته عشرين دينارا وكذا في المعدن على رواية البزنطي . . ثم قال : ولا يجب الخمس في الغوص حتى تبلغ دينارا » « 5 » ولكنّه رحمه الله لم يذكر شرط النصاب للغنائم .
وكذلك ابن إدريس في سرائره « 6 » ذكر للكنز والغوص النصاب ولم يذكر
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 253 .
( 2 ) التحرير : ج 1 ص 73 فرع د .
( 3 ) كفاية الأحكام : ص 42 .
( 4 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 68 س 6 .
( 5 ) المهذّب البارع : ج 1 ص 558 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 485 .