شرح
-
في المسألة وجود طائفتين من الاخبار :
الطائفة الأولى : الأخبار الدالة على انّ من أحيا أرضا فهي له « 1 » ، فاطلاقها يشمل المؤمن والكافر .
الطائفة الثانية : الأخبار الدالة على اشتراط الاسلام في المحيي مثل صحيحة الكابلي عن أبي جعفر عن علي ( ع ) : « والأرض كلها لنا فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤدّ خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما أكل منها . . . الخ » « 2 » .
وكذلك صحيحة عمر بن يزيد قال : « سمعت رجلا من أهل الجبل يسأل أبا عبد الله ( ع ) عن رجل أخذ أرضا مواتا تركها أهلها فعمّرها وكرى أنهارها وبنى فيها بيوتا وغرس فيها نخلا وشجرا ؟ قال : فقال أبو عبد الله ( ع ) : كان أمير المؤمنين ( ع ) يقول : أحيا أرضا من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤديه إلى الامام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه » « 3 » .
فمقتضى تقييد الاحياء بالمسلم أو المؤمن عدم شمول قاعدة الاحياء للكافر ، فالصناعة تحكم بحمل المطلق على المقيد ولأجل ذلك ذهب جمع من أصحابنا إلى عدم ملكية الأرض للكافر بالاحياء حتى مع اذن الامام فقال العلامة في التذكرة : « إذا أذن الامام لشخص في احياء الأرض الموات ملكها المحيي إذا كان مسلما ولا يملكها الكافر بالاحياء ولا باذن الامام في الاحياء فان أذن الامام فأحياها لم يملك عند علمائنا وبه قال الشافعي » « 4 » .
وفي جامع المقاصد : « وكذا يشترط كون المحيي مسلما فلو أحياه الكافر لم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ب 1 من أبواب احياء الموات .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ب 3 من أبواب احياء الموات ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 4 من أبواب الأنفال ح 13 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 400 .