تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
- والمباح له غالبا . الثالث : ان اللازم من التمليك صيرورته للشيعة كالأرض المفتوحة عنوة للمسلمين لا يختص بواحد دون آخر وان أحيا الأرض أو حاز المال ، بل كان اللازم على المحيي أداء خراج الأرض فيجعل لبيت المال للشيعة ، فأجاب ( ره ) عن هذه الاشكالات بانّ الذي يهون الخطب الاجماع على انّا نملك بعد التحليل الصادر منهم صلوات الله عليهم كلّ ما يحصل بأيدينا تحصيلا أو انتقالا ، فهذا حكم شرعي لا يجب تطبيقه على القواعد . . . ثم استدرك ( ره ) في بيان علة صدور الإباحة ، فقال ( ره ) : ان صدور الإباحة لأجل أحد الامرين : الأول : ان يقال إن تملكهم ( ع ) للأنفال لم يتعلق بنحو الفعلي وانما كان ذلك حكما شأنيا من الله سبحانه واذنه ورفع يدهم رافع لذلك الحكم الشأني بمعنى ان الشارع بملاحظة رضاهم بتصرف الشيعة لم يجعل هذه الأمور في زمان قصور يدهم ملكا فعليا لهم بل أبقاها على الحالة الأصلية فهي باقية بواسطة ما علم الله تعالى منهم من الرضا على اباحتها الأصلية بالنبة إلى الشيعة ، وهذا نظير الحرج الدافع للتكليف الشأني كما في نجاسة الحديد ولا مخالفة في ذلك لاخبار اختصاص هذه الأمور بالامام ( ع ) نظرا إلى انّ صيرورتها من المباحات انّما نشأ من شفقتهم القديمة على الشيعة قبل شرع الاحكام . الثاني : ان يقال بثبوت ملكهم ( ع ) لها فعلا الّا انّ ملكيتهم الفعلية ليس أمرا ينافي ملكية الشيعة لها بالاحياء والحيازة حتى يكون مكلية الشيعة لها بالانتفال عن ملكك الإمام ( ع ) بل هو يشبه بالجملة بملكية الله تعالى للأشياء بمعنى ان الله تعالى سلطهم على هذه الأموال سلطنة مستمرة لهم ان يأذنوا لغيرهم في التملك ولهم أن يمنعوا ، وليس الاذن علة محدثة للتملك حتى يحتاجوا في ارجاعه بعد تملك الغير إلى أنفسهم إلى تملك جديد » انتهى ما افاده تلخيصا .