تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
- إلى عدم مساعدة الاعتبار لاشتراطه الا في ارث من لا وارث له للنص كما أنه لا يختص جواز التصرف بالمناكح والمساكن والمتاجر فما نسب إلى ظاهر بعض الأصحاب مثل الشيخ والحلي والعلامة في النهاية والسرائر والقواعد والتحرير والمنتهى والتذكرة لو ثبت فهو مخالف للعمومات المذكورة في الروايات وذكر في الحدائق فقال : « ظاهر المشهور منا هو تحليل ما يتعلق من الأنفال بالمناكح والمساكن والمتاجر خاصة ، وان ما عدا ذلك يجري فيه الخلاف الذي في الخمس » « 1 » ، بل قد يظهر من المحكي عن أبي الصلاح في المختلف تحريم الثلاثة أيضا ، قال : « ويلزم من تعيين عليه شيء من أموال الأنفال ان يصنع فيه ما بيناه من تشطير الخمس لكونه جميعا حقا للإمام ( ع ) فان أخلّ المكلف بما يجب عليه من الخمس وحق الأنفال كان عاصيا له سبحانه ومستحقا لعاجل اللعن المتوجه من كل مسلم إلى ظالمي آل محمد وآجل العقاب ، لكونه مخلا بالواجب عليه لافضل مستحق ولا رخصة في ذلك بما ورد من الحديث فيها ، لانّ فرض الخمس والأنفال ثابت بنص القرآن والاجماع من الأمة وان اختلفت فيمن يستحقه ، فاجماع آل محمد دال على ثبوته وكيفية استحقاقه وحمله إليهم وقبضهم إياه ، ومدح مؤديه وذم المخل به ، ولا يجوز الرجوع عن هذا المعلوم بشاذ الاخبار » « 2 » انتهى . أقول : عدم صحة هذه الفتوى اعني وجوب أداء حق الأنفال ظهر مما ذكرناه تفصيلا في تحقيق معنى الروايات الواردة ومقتضى ما هو حكم العقل . أما الأمر الثاني : أعني جواز تصرف غير الشيعي في الأنفال وتملكه لها فقال السيد الماتن ( ره ) « ان الأقوى حصول الملك لغير الشيعي ما في الأنفال من العشب
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 12 ص 481 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 3 ص 340 .