تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
- والبحث في شمول اذنه ( ع ) للكافر وعدمه حيث إن الروايات الدالّة على أن المحيي للأرض الموات يكون مالكا اذن منه ( ع ) في التملك ولكن هل يعتبر في المحيي ان يكون مسلما أو لا ؟ فمقتضى الجمع بين الطائفتين من الروايات اعتبار الاسلام في ملكية المحيي للموات والروايات الدالة على جواز شراء أراضي اليهود والنصارى لا تدلّ على كنهم مالكين لنفس الأرض ، مع أنها لو دلت على ذلك كان لأجل اذن النبي ( ص ) بترك الأرض في أيديهم . والمسألة تحتاج إلى تحقيق لا مجال له في المقام وتفصيل الكلام موكول إلى كتاب احياء الموات . أما الأمر الثالث : في بيان المراد من إباحة الأنفال للشيعة هل هي مجرد حلية التصرف أو التصرف المتوقف على الملك ؟ مقتضى التعليلات الواردة في الاخبار كون الوارد في الإباحة جاز جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك كالبيع والعتق والوقف ووطي الأمة وغيرها ، مع أنه لو لم يكن مرادهم ( ع ) من الإباحة ذلك لوجب عليهم بيان لئلا يقع الشيعة في المخالفة والتصرف في حقهم بما لا يجوز ولا يحل للشيعة مضافا إلى أن صدور الإباحة منهم ( ع ) انما هو امتنان على الشيعة وذلك يقتضي وذلك يقتضي كونهم موسعين في التصرف حتى المتوقفة على الملك . وللشيخ الأنصاري ( ره ) في المقام كلام حيث لا يخلو نقله في المقام من الفائدة ليكون ختام كتابنا بالمسك فنشير اليه فإنه ( ره ) قال : « ثمّ الظاهر أن التحليل موجب للتملك لا لمجرد جواز التصرف ولذا يجوز وطي الأمة وعتقها وبيعها وبيع المساكن ووقفها ونحو ذلك والظاهر أنه لا يقول أحد بغير ذلك . . . ثمّ قال : وفي تطبيق هذه الإباحة على القواعد اشكال من وجوه : الأول : ان الإباحة ليست بتمليك يوجب ترتيب آثار الملك سيما في مثل الجواري . الثاني : ان متعلق الإباحة لا بدّ ان يكون موجمدا حال الإباحة مع عدم المباح
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 318 | الشيخ عبد النبي النمازي