تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
- والحشيش والحطب وغيرها » والصحيح ان يقال إن مقتضى التعليلات الواردة في النصوص التي مرّت ذكرها عدم حلية الأنفال لغير الشيعة ، فان قوله ( ع ) في خبر أبي سيار « وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيهم محللون ومحلل لهم ذلك » مفهومه عدم حلية الأرض لغيرهم مضافا إلى تصريحه ( ع ) بعد ذلك حيث قال : « إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيدي سواهم فانّ كسبهم من الأرض حرام عليهم » نصّ في عدم حلية الأرض لغير شيعتهم ، وكذلك قوله ( ع ) في خبر يونس بن ظبيان أو المعلى بن خنيس حيث قال : « ليس لعدونا منه شيء الا ما غصب عليه » صريح في عدم رضاهم ( ع ) لتصرف أعدائهم في شيء من أموالهم وحقوقهم وأنت تعلم أن كلمة « شيء » نكرة والنكرة في سياق النفي تفيد العموم كما أن مفهوم قوله ( ع ) « ان ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه يعني ما بين السماء والأرض » يدل على عدم السعة والحلية للتصرف في الأنفال لغير أوليائهم وكذلك قوله ( ع ) في صحيحة الحرث بن المغيرة النصري حيث قال : « فلم أحللنا إذا لشيعتنا الا لتيطيب ولادتهم » وكذلك قوله ( ع ) : « وكل من والى آبائي فهو في حلّ مما في أيديهم من حقنا » مفهومها عدم الحلية لغير الشيعة ومن لم يكن من مواليهم ( ع ) ، وكذلك قوله ( ع ) في موثقة الحرث بن المغيرة النصري : « اللهمّ انّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا » فمفهومه عدم الحلية لغير الشيعة وكذلك قوله ( ع ) قبل ذلك « وانّ الناس ليتقلبون في حرام إلى يوم القيامة » نص في عدم حلية الأنفال لغير الفرقة الحقة الناجية ، ونظير هذه التعبيرات والتعليلات الدالة على اختصاص الحلية بالشيعة وعدم حلية الأنفال لغيرهم كثيرة في الروايات المتعلقة بالموضوع فراجع . ولكن العجب من الشهيد ( ره ) حيث قال في الحواشي المنسوبة اليه على القواعد عند قول العلامة « ولا يجوز التصرف في حقه بغير اذنه ، والفائدة حينئذ له » قال : « ولو استولى غيرنا من المخالفين عليها فالأصح انه يملك لشبهة الاعتقاد
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 314 | الشيخ عبد النبي النمازي