تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
- حقوقهم الا ما خرج بالدليل كالخمس وارث من لا وارث له والمراد من الخمس المحلّل ما ينتقل إلى الشيعة ممن لا يعتقد وجوبه جمعا بين الادلّة أو الموارد التي مرّ ذكرها في الجواب عن اخبار التحليل في أوّل الكتاب ، كيفما كان بعد التأمّل والتحقيق في الأخبار المأثورة عنهم ( ع ) والعلم والاطلاع عن مذاق الشرع من تسهيل امر العباد وعدم وقوعهم في العسر والحرج والاهتمام باصلاح امر معاشهم لئلا يحتاجوا في دنياهم ومعاشهم إلى أعداء الدين يحصل القطع واليقين بجواز التصرف فيما يتعلق بالامام ( ع ) من الأنفال التي لو كان ( ع ) حاضرا مبسوط اليد لكان ( ع ) يصرفها في مصالحهم كيف يعقل ان يقال إن الشيعة ممنوعة عن التصرف في الأرض والمعادن والجبال والبحار وغيرهما من الأنفال والحال ان غيرهم يتصرفون فيها ويزرعون الأراضي ويستخرجون المعادن من الأراضي والجبال والبحار ويصطادون من البحار والأنهار الكبيرة ، وليس هذا الا مثل ان يقال إن الأموال الكثيرة الموجودة عند أب فلا يجوز لأولاده التصرف في أموال أبيهم مع انّ الأجانب يتصرفون فيها ويأكلون ويشربون منها وذلك مما لا يتحمله ذو مسكة فعليه لا شك ولا شبهة في جواز التصرف في الأنفال الا ما خرج بالدليل مثل ارث من لا وارث له حيث دلت الرواية على اختصاصهم بفقراء بلد الميت وجيرانه وهذا أيضا في الحقيقة اذن للتصرف في ارث من لا وارث له لكن لا للجميع بل لمن يكون فقيرا من شيعتهم ، هذا كله بالنسبة إلى تصرف الشخص في الأنفال بنفسه واما حكم التصرف في الأنفال التي تكون بيد من لا يعتقد بالخمس وسواء كان سلطانا أو غيره فلو انتقل منه إلى المؤمن شيئا من الأنفال فهو أيضا مباح له كما مرّ ذلك تفصيلا في ذيل المسألة الثالثة عشر من بحث مستحقي الخمس . ثم إنه هل يعتبر في جواز التصرف في الأنفال ان يكون المتصرف فقيرا أو يجوز مطلقا ؟ مقتضى العمومات المذكورة في الروايات عدم اشتراط الفقر مضافا