تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
- فقول السائل « قد علمت أن لك فيها حقا » يشمل جميع ما يكون للإمام ( ع ) من الحقوق خمسا كان أو غيره من الأنفال وكذلك جوابه ( ع ) في ذكر علة التحليل اعني طيب الولادة الذي كان موردا لاهتمامهم ( ع ) يقتضي ان يكون شاملا لجميع مالهم من الحقوق لعدم حصول الغاية اعني طيب أولاد شيعتهم الا بذلك وكذلك قوله ( ع ) « فهو في حلّ مما في أيديهم من حقّنا » يشمل جميع ما في أيدي الشيعة من حقوقهم فيقتضي حلية جميع اقسام الأنفال الا ما خرج منها بالمخصص كالخمس وارث من لا وارث له . الرابعة : موثقة حرث بن المغيرة بن النصري قال : « دخلت على أبي جعفر ( ع ) فجلست عنده فإذا نجيّة قد استأذن عليه فاذن له ، فدخل فجثا على ركبتيه ، ثم قال : جعلت فداك انّي أريد ان أسألك عن مسألة واللّه ما أريد بها الّا فكاك رقبتي من النّار ، فكانّه رقّ له فاستوى جالسا فقال : يا نجيّة سلني فلا تسألني عن شيء الا أخبرتك به : قال : جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان ؟ قال يا نجيّة انّ لنا الخمس في كتاب اللّه ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، وهما واللّه أوّل من ظلمنا حقّنا في كتاب الله وأوّل من حمل الناس على رقابنا ، ودماونا في أعناقهما إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت ، وانّ الناس ليتقلبون في حرام إلى يوم القيامة لظلمنا أهل البيت ، فقال نجيّة : انّا للّه وانّا اليه راجعون ثلاث مرات هلكنا وربّ الكعبة ، قال : فرفع جسده عن الوسادة فاستقبل القبلة فدعا بدعاء لم افهم منه شيئا الّا انّا سمعناه في آخر دعائه وهو يقول : اللهمّ انّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا قال : ثمّ أقبل الينا بوجهه فقال : يا نجيّة ما على فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا » « 1 » ، وقوله ( ع ) « اللهمّ انّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا » يرجع إلى الخمس والأنفال وصفو المال فاحلّ للشيعة جميع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 4 من أبواب الأنفال ح 14 وتمام الحديث في التهذيب ج 4 ص 145 .