شرح
-
يمكن ان يكون الكفار يتصرفون ويستفيدون من الأنفال ولكن يكون الأمة ممنوعين من التصرف فيها فينبغي جواز تصرف الأمة في الأنفال عقلا فعلى هذا يظهر لك انّ ما ورد في الروايات الدالة على إباحة التصرف في الأنفال لعلها ناظرة إلى هذا المعنى وعليه لا فرق في حلية التصرف في الأنفال بين الأراضي والمعادن وغيرهما الا ان يدل دليل خاص كمال في ميراث من لا وارث له واما الروايات فهي كثيرة :
الأولى : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي سيار ومسع بن عبد الملك في حديث قال : « قلت لأبي عبد الله ( ع ) انّي كنت ولّيت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت أن احبسها عنك وأعرض لها وهي حقّك الذي جعل الله تعالى لك في أموالنا فقال : وما لنا من الأرض وما اخرج الله منها الا الخمس يا أبا سيّار الأرض كلها لنا فما اخرج الله منها من شيء فهو لنا قال قلت له انا احمل إليك المال كله فقال يا أبا سيّار قد طيبناه لك وأحللناك منه فضم إليك مالك وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللّون ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا ( ع ) فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم واما ما كان في أيدي غيرهم فانّ كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا ( ع ) فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة » « 1 » ، فهي صريحة في تحليل الأرض للشيعة إلى أن يقوم القائم ( ع ) وقوله ( ع ) « الأرض كلها لنا فما اخرج الله منها من شيء فهو لنا وكل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون » يدل على أن المعادن لكونها مما يخرج من الأرض فهي محللة اللهم الا ان يقال عدم شموله للمعادن لأنها ليست مما اخرج الله منها بل المعادن تكون مما جعلها الله في الأرض ولعلّ المراد مما اخرج الله من الأرض الأشجار والنبات وغيرهما من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 4 من أبواب الأنفال ح 12 .