شرح
-
مثل ذلك في الغنائم إذا لم يكن الحرب تحت لواء السلطان العادل فإنها للإمام ( ع ) ولكنهم ( ع ) أمروا بالتخميس والتصرف في الباقي كما في حسنة الحلبي « 1 » .
واستدلّ للقول الأول بموثقة إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) . . . »
بان الضمير في قوله ( ع ) - منها أو فيهاعلى اختلاف النسخ راجع إلى الأرض التي لا ربّ لها فيدل على أن المعادن التي تكون في أراضي الإمام ( ع ) تكون من الأنفال تبعا للأرض ولا يرجع الضمير إلى الأنفال حتى يكون دليلا للقول الثالث ، ولكن فيه أولا :
ان القرائن والشواهد تدل على أن الصحيح هومنها - ، وثانيا بناء على القول بتبعية المعادن لما فيها من الأرض في الملكية لم يكن حاجة إلى ذكر ذلك في كلام المعصوم ( ع ) فاختصاصها بالذكر يدل على أن المراد من المعادن أعم من أن تكون في أراضي متعلقة بالامام ( ع ) أو غيرها فقوله ( ع ) : « والمعادن منها » يكون حجة على المستدل قبل ان يكون حجة له ، وثالثا : ما ورد في رواية أبي بصير وداود بن فرقد يكون شاهدا على كون المراد من المعادن أعم من كونها في ارض الإمام ( ع ) أو غيرها مضافا إلى ذلك كله انه لو لم يرد دليل على أن المعادن للإمام ( ع ) مطلبقا يكفينا لاثباته الاعتبار فإنك إذا راجعت إلى ساير الملل والدول غير الاسلامية رأيت انهم يعاملون مع مثل أراضي الموات والمعادن والجبال والأودية وغيرها من الأموال العامة شبيه ما ورد في الشرع من كونها من الحقوق المختصة بالحكومة وزعيهما وذلك يكشف عن أن الحكم بكون الأنفال للنبي ووصيّه ومن بعدهما لمن يقوم مقامهما في إدارة أمور المسلمين وشؤونهم أمر يطابق الفطرة وارتكاز البشر واستقرار سيرة العقلاء على ذلك ، ولا يخفى ان ثمرة النزاع انما يظهر عند تسلط الإمام ( ع ) أو الحاكم الشرعي واما فيما إذا كان الجائز حاكما فلا ثمرة لهذا البحث لجواز التصرف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 8 .