مسألة : الظاهر إباحة جميع الأنفال للشيعة في زمن الغيبة على وجه يجري عليها حكم الملك من غير فرق بين الغني منهم والفقير الّا في إرث من لا وارث له ، فان الأحوط لو لم يكن الأقوى اعتبار الفقر فيه بل الاوحط تقسيمه على فقراء بلده ، والأقوى ايصاله إلى الحاكم الشرعي ، كما انّ الأقوى حصول الملك لغير الشيعي أيضا بحيازة ما في الأنفال من العشب والحشيش والحطب وغيرها ، بل وحصول الملك لهم أيضا للموات بسبب الاحياء كالشيعي ( 1 ) .
شرح
في الأنفال حينئذ سيما للشيعة ومنها المعادن اما لصدور الاذن منهم ( ع ) على القولبكونها ملكا لهم ( ع ) واما لكونها من المباحات الأصلية ، واما عند تأسيس الدولة الحق وسلطنة الامام المعصوم ( ع ) أو الفقيه الجامع للشرائط فالامر لهم في ذلك ، فالمعادن التي في أراضي الموات والمفتوحة عنوة يكون للحاكم العادل .
والمعادن التي تكون في ملك الاشخاص تكون على أقسام : الأول : المعادن التي تكون في أعماق الأرض ، الثاني : المعان التي تكون على وجه الأرض ، الثالث :
المعادن التي تظهر بعد تملك الأرض ، الرابع : المعادن التي كانت موجودة ظاهرة قبل تملك الأرض .
وكل من هذه الأربعة اما ان يكون مادتها قليلة أو كثيرة جدا وكل منها اما ان يكون من المواد النفيسة الثمينة جدا أو لا فالكلام فيها واسع لا يتحمله المقام والظاهر من السيد الماتن انه اختار القول بالتفصيل .
( 1 ) يقع البحث عن أمور ثلاثة : الاوّل : في جواز تصرف الشيعة في الأنفال وعدمه ، الثاني : في جواز تصرف غير الشيعي في الأنفال وعدمه ، الثالث : في بيان المراد من جواز التصرف واباحته هل هو مجرد الإباحة وحلية التصرف أو التصرف الموقوف على الملكية من النقل والانتقال ؟ .
أمال الأمر الأول : فمقتضى القاعدة بعد ثبوت كون الأنفال للإمام ( ع ) عدم جواز التصرف فيها عقلا وشرعا من غير فرق بين زمن الحضور والغيبة كما هو الشأن في