ومنها المعادن التي لم تكن لمالك خاص تبعا للأرض أو بالاحياء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) اختلف الأصحاب في كون المعادن من الأنفال وعدمه على أقوال ثلاثة :
القول الأوّل : ان المعار ان كانت قي أراضي مملوكة للإمام ( ع ) من جهة إمامته فهي من الأنفال والا فلا ذهب اليه الحلي والفاضل في المنتهى والتحرير والشهيد في الروضة وغيرهم .
القول الثاني : كونها من المباحات الأصلية وان الناس فيها شرع سواء نسب هذا القول إلى النافع والبيان وقال الشهيد ( ره ) في الروضة انه قول جماعة بل ادعى المحقق الهمداني ( ره ) انه الأشهر .
القول الثالث : انها من الأنفال مطلقا سواء كانت من أملاك الاشخاص أو أراضي المسلمين كالمفتوحة عنوة ، ذهب اليه المفيد والكليني والشيخ والديلمي والقاضي والقمي في تفسيره وكذلك السبزواري في الكفاية .
والأقوى هو الأخير ويستدل له بموثقة إسحاق بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الأنفال فقال : هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي لله وللرسول وما كان للملوك فهو للإمام ( ع ) وما كان من الأرض الخربة لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب وكل أرض لا ربّ لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى فما له من الأنفال » « 1 »
وبما رواه أبو بصير عن أبي جعفر ( ع ) قال : « لنا الأنفال ، قلت وما الأنفال ؟
قال : منها المعدن والآجام ، وكل ارض لا ربّ لها وكل أرض باد أهلها فهو لنا » « 2 » .
وبما رواه داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « قلت : وما الأنفال ؟ قال :
بطون الأودية ، ورؤوس الجبال والآجام والمعادن ، وكل ارض لم يوجف عليها بخيل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب الأنفال ح 20 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب الأنفال ح 28 .