تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
- ولا ركاب ، وكل ارض ميتة قد جلا أهلها ، وقطايع الملوك » « 1 » . واستدل للقول الثاني بوجوه أربعة : الأول : الأصل أي اصالة عدم كون المعادن ملكا للإمام ( ع ) عند الشك في ذلك بعد عدم دلالة دليل يعتمد عليه ؛ الثاني : الشهرة بين الأصحاب على كون الناس في المعادن شرعا سواء ؛ الثالث : السيرة المستمرة في جميع الأعصار والأمصار في عصرهم ( ع ) على تصرف الناس في المعادن واستخراجها والتصرف فيها حتى ما كان في الأراضي المملوكة للإمام ( ع ) من الموت وغيرها بلا اذن ؛ الرابع : قوله تعالى خلق لكم ما في الأرض ، مضافا إلى ذلك كله دلالة اخبار وجوب تخميس المعادن على أن الباقي للمخرج ، لكن الجميع مردود اما الالصل فلعدم جريانه عند وجود الدليل والمفروض قيامه على ذلك وهي النصوص المذكورة واما الشهرة ففيه انه يعارض الشهرة على خلافه بل القول المخالف أقوى لاعتضاده بفتوى المشايخ الثلاثة ونظرائهم من أعاظم الأصحاب ، وأمّا اليسرة المستمرة على تصرف الناس واستخراجهم المعادن مع عدم الردع عن ذلك مع حضورهم ( ع ) فهي أعم من المدعى والأعم لا يكون دليلا للأخص فان تصرف الناس وعدم الردع لعلّه لأجل رضاهم ( ع ) بذلك أو اذنهم له ويدل عليه ما ورد من اخبار التحليل ، وأما قوله تعالى خلق لكم ما في الأرض فقد خصص بأمور قطعية منها الأنفال والمعادن من الأنفال لدلالة النصوص عليه ، واما خلو أخبار الخمس عن كون المعادن ملكا للإمام ( ع ) بل دلالتها على أن الباقي للمخرج لا ينافي ويمنع عن كونها للإمام ( ع ) بحسب أصل التشريع ولكنهم ( ع ) شوقا إلى عمران الأرض واحيائها واستخراج ما في بطن الأرض من الذخائر لأجل اصلاح امر معاش الناس وحياتهم راضون بالتصرف فيها بل أباحوا واذنوا بها لشيعتهم كما مر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب الأنفال ح 32 .