ومنها ارث من لا وارث له ( 1 )
شرح
للمقاتلين وان لم يكن باذن الإمام ( ع ) فالغنائم كلها للإمام ( ع ) وهذا هو المشهور بين الأصحاب كما في الجواهر « 1 » وغيره ، بل نفي الخلاف عنه الشهيد ( ره ) في الروضة « 2 » والمسالك « 3 » ويدل عليه مرسلة عباس الورّاق عن رجل سماه عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إذا غزا قوم بغير اذن الامام فغنموا كانت الغنيمة كلها للامام ، وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس » « 4 » وضعف السند منجبر بفتوى المشهور .
ولكن العلامة في المنتهى قوّى كون هذه الغنيمة كغيرها في وجوب الخمس وتقسيم الباقي بين المقاتلين واستجوده صاحب المدارك لاطلاق الآية وضعف الرواية وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) « في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة فقال يؤدي خمسا ويطيب له » « 5 » ولكن في الكل نظر اما اطلاق الآية فيقيد وضعف الرواية منجبر واما حسنة الحلبي تدل على وجود الاذن من المعصوم ( ع ) في تلك الغزوة صريحا أو فحوى لذلك الشخص أو جميع من كان في القتال من أصحابهم ( ع ) أو يمكن دعوى وجود الاذن والرضا منهم ( ع ) في جميع الغزوات التي كانت بين المسلمين وغيرهم لما يتوقف عليه حفظ الاسلام وعزة المسلمين .
( 1 ) هذا هو المشهور بين الأصحاب بل ادعى عليه الاجماع كما في المنتهى والخلاف ويدل عليه أخبار كثيرة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 6 ص 126 .
( 2 ) الروضة البهية : ج 2 كتاب الخمس ص 65 .
( 3 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 68 س 35 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب الأنفال ح 16 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 8 .