ومنها الغنائم التي ليست باذن الإمام ( ع ) ( 1 ) .
شرح
صحيح ربعي بن عبد الله بن الجارود عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « كان رسول الله ( ص ) إذا اتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، إلى أن قال وكذلك الامام أخذ كما أخذ الرسول ( ص ) » « 1 » .
وكذلك ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سألته عن صفو المال قال : الامام يأخذ الجارية الروقة والمركب الفارة واليسف القاطع والدرع قبل ان تقسّم الغنيمة فهذا صفو المال » « 2 » .
وكذلك موثق أبي الصباح الكناني قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : « نحن قوم فرض اللّه طاعتنا ، لنا الأنفال ولنا صفو المال » « 3 » وذكر صفو المال بعد الأنفال من قبيل ذكر الخاص بعد العام ولعله لأجل الردّ على العامة القائلين بسقوط ذلك بعد النبي ( ص ) .
ويدلّ عليه أيضا ما في مرسلة حماد بن عيسى عن موسى بن جعفر ( ع ) حيث قال ( ع ) : « وللإمام ( ع ) صفو المال ان يأخذ من هذه الأموال ، صفوها الجارية الفارهة والثوب والمتاع مما يحب ويشتهي ، فذلكله قبل القسمة وقبل اخراج الخمس » « 4 » .
وقد قيّد المحقق أخذ الإمام ( ع ) صفو المال بعدم الاجحاف « 5 » ولكن لا وجه لهذا القيد لعدم تناسبه لمقام المعصوم ( ع ) ولأجل ذلك أشكل عليه في المدارك بان هذا القيد مستغن عنه بل الأولى تركه .
( 1 ) قد مرّ البحث في أوّل الكتاب عند ذكر الغنائم فراجع واجمال الكلام ان القتال ان كان بأمر الإمام ( ع ) فقاتلوا المشركين فخمس الغنائم للإمام ( ع ) والباقي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب قسمة الخمس ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب الأنفال ح 15 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 2 من أبواب الأنفال ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 1 من أبواب الأنفال ح 4 .
( 5 ) شرايع الاسلام : ج 1 ص 183 .