تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
من غير فرق في هذه الثلاثة بين ما كان في ارض الإمام ( ع ) أو المفتوحة عنوة أو غيرهما ، نعم ما كان ملكا لشخص ثم صار أجمة مثلا فهو باق على ما كان .
شرح
المتعلقة بالاشخاص فتكون متعلقة بامام المسلمين . وقال المحقق الأردبيلي ( ره ) : « والظاهر أن بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام داخلة في الموات فكان الاقتصار عليه ممكنا الّا انّه ذكره للتوضيح ، واحتمال صرف الموات إلى غيرها مما يصلح للعمارة » « 1 » . ومقتضى اطلاق الأدلة وفتاوى الأصحاب عدم الفرق بين أن تكون هذه الثلاثة في ارض الإمام ( ع ) أو غيرها بل لو كان المراد من ملكيتها للإمام ( ع ) مختصة بما إذا كانت الثلاثة في أراضيه ( ع ) لم تكن حاجة إلى ذكر ذلك لوضوح ان ما في أرضه ( ع ) يكون متعلقا له ، وخالف في ذلك المحقق الحلي ( ره ) في السرائر فقال : « ان هذه الثلاثة تكون للإمام ( ع ) إذا كانت في ارضه لا في ارض المسلمين وان ما كانت في أراضي المسلمين فلا يستحقه الإمام ( ع ) » « 2 » ولكن الشهيد ( ره ) أشكل عليه « بان ذلك يفضي إلى التداخل وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه بهذين النوعين » « 3 » . أقول : مع انّ الحلي ( ره ) صرّح بان هذه الثلاثة تكون للإمام ( ع ) إذا كانت في ارضه كيف نسبه اليه الشهيد بالنسبة إلى النوعين فقط على رؤوس الجبال وبطون الأودية ، وكأن صاحب الجواهر ( ره ) لم يكن عنده كتاب الرائر أو لم ينظر فيه واكتفى بما نقله الشهيد ( ره ) في البيان ولذا قال في الجواهر : « بل رده في البيان بعد ان حكى خلاف الحلي في الأولين من الثلاثة . . . الخ » « 4 » . وقال في المدارك : « ان ما استشكله الشهيد عليه جيد لو كانت الاخبار
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة : ج 4 كتاب الخمس ص 334 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 497 . ( 3 ) البيان ص 222 . ( 4 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 121 .