تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
- ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها فماذا عليه قال ( ع ) الصدقة قلت فإن كان يعرف صاحبها قال فليؤد اليه حقه . وقال مالك يصحّ احياؤها ويكون الثاني المحيي لها أحق بها من الاوّل لأن هذه ارض أصلها مباح فإذا تركها حتى عادت إلى ما كانت عليه صارت مباحة كما لو أخذ ماء من دجلة ثم رده إليها ولان العلة في تملك الأرض الاحياء والعمارة فإذا زالت العلة فيزول المعلول وهو الملك فإذا أحياها الثاني فقد أوجب سبب الملك فيثبت الملك له كما لو التقط شيئا ثم سقط من يده وضاع عنه فالتقطه غيره فان الثاني يكون أحق ولا بأس بهذا القول عندي فيدلّ عليه ما تضمنه قول الباقر ( ع ) حكاية عما وجده في كتاب علي ( ع ) ولقول الصادق ( ع ) أيما رجل اتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فان عليه فيها الصدقة وان كان أرضا لرجل قبله فغاب عنها وتركها وأخربها ثم جاء عبد فطلبها فانّ الأرض للّه عزّ وجلّ ولم عمرها » « 1 » . ولكن يرد عليه ان مقتضى الجمع بين الروايات الصحيحة أعني صحيحتي الكابكي ومعاوية بن وهب وصحيحتي سليمان بن خالد والحلبي كون المحيي الاوّل إذا كان معرضا فالمحيي الثاني يملك الموات باحيائه واما لو لم يكن معرضا فيجب على الثاني أداء حق المحيي الأول فاستدلال العّلامة ( ره ) بهما انما يفيد للصورة التي يكون المحيي الاوّل معرضا ولا يفيد لصورة عدم الاعراض وبقاء العلقة . وأما القسم الخامس : اعني ما إذا كان الموات من الأراضي المفتوحة عنوة حين الفتح ففيه قولان : القول الأول : ان الموات من المفتوحة عنوة يكون من الأنفال متمسكا بعموم كل أرض خربة ؛ القول الثاني : انه يمكن للمسلمين لدخوله تحت اطلاق ما يوجف عليه بخيل وركاب فهو للمسلمين سواء كان عامرا أو مواتا ، وعموم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 كتاب احياء الموات ص 401 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 295 | الشيخ عبد النبي النمازي