شرح
-
احياء الموات .
وأما القسم الرابع : اعني الموات التي يملكها بالاحياء ثم عرضها الموت مع عدم اعراض عامرها فقد ظهر حكمه من القسم الثالث فان مقتضى صحيحة سليمان بن خالد كونها باقية على ملك المحيي الاوّل لعدم الاعراض ونسب ذلك إلى المبسوط والتهذيب والسرائر والتحرير والدروس وجامع المقاصد ، ولكن حكى عن جماعة منهم العلامة في التذكرة والشهيد الثاني في الروضة والمسالك خروج الأرض بالموت عن ملك المحيي الأول وجواز احياء غيره وملكه لها بذلك بل حكى عن جامع المقاصد انه المشهور .
أقول : يمكن مراد المشهور من ذلك ما إذا كان المالك الأول معرضا عنها .
قال العلامة في التذكرة : « مسألة : لو لم تكن الأرض التي في بلاد الاسلام معمورة في الحال ولكنها كانت قبل ذلك معمورة جرى عليها ملك مسلم فلات يخلو اما ان يكون المالك معينا أو غير معين فإن كان معينا فاما ان ينتقل اليه بالشراء أو العطية وشبهها أو بالاحياء فان ملكها بالشراء وشبهه لم تملك بالاحياء قال ابن عبد البراء : انه لا يجوز احيائه لاحد غير أربابه وان ملكها بالاحياء ثم تركها حتى دمرت وعادت مواتا فعند بعض علمائنا به وقال الشافعي واحمد انه كالأول لا يصح لاحد احياؤه ولا يملك بالاحياء والعمارة بل يكون للمالك أو لورثته لقوله ( ع ) من أحيى أرضا ميتة في غير حق مسلم فهو أحق بها ولأنها أرض يعرف مالكها فلم تملك بالاحياء كالتي ملكت بالشراء أو بعطية ولقوله ( ع ) ( وليس لعرق ظالم حق ) وقد تقدم انّ العرق الظالم هو ان يأتي الرجل الأرض الميتة لغيره فيغرس فيها ولان سليمان بن خالد سأل الصادق ( ع ) عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها
هامش
مواتا ينتقل إلى مالكها الأصلي اعني الإمام ( ع ) سواء كان السبب للتملك الاحياء أو غيره من الإرث والشراء .