كونها من الأنفال أو باقية على ملك المسلمين كالمعمورة فعلا تردد واشكال لا
شرح
خراجها إلى الإمام ( ع ) من أهل بيتي ( ع ) وله ما أكل منها ، فان تركها أو أخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها فليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما اكل حتى يظهر القائم ( ع ) من أهل بيتي » « 1 » .
وكذلك اطلاق صحيحة معاوية بن وهب سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « أيما رجل اتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فان عليه فيها الصدقة ، فان كانت أرضا لرجل قبله ، فغاب عنها وتركها فاخربها ثم جاء بعد يطلبها ، فانّ الأرض لله ولمن عمرها » « 2 » .
ولكن يرد على هذا القول بان مورد الصحيحين ما إذا اعرض المالك عن الأرض وتركها فصار ذلك سببا لخراب الأرض ولا خلاف في ذلك وانما الكلام فيما إذا صارت الأرض العامرة ميتة ولكن المالك لم يعرض ويترك اللارض مضافا إلى دلالة صحيحتي سليمان بن خالد والحلبي على بقاء الملك .
ففي صحيحة سليمان بن خالد قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ما ذا عليه ؟ قال الصدقة ، قلت : فإن كان يعرف صاحبها ، قال : فليؤدّ اليه حقه » « 3 » .
وكذلك صحيحة الحلبي عن الصادق ( ع ) ، فهما صريحان على أن العلقة بين المالك الأول والأرض باقية يجب على الثاني أداء حق المالك فالجمع بين الصحيحين الأولين والصحيحين الأخيرين بالاعراض وعدمه بل اختار بعض الأصحاب بأن مورد الأولين ما إذا كان حصول الملك بالاحياء لا بالإرث أو الشراء أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ب 3 من كتاب احياء الموات ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ب 3 من كتاب احياء الموات ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ب 3 احياء الموات ح 3 .